تصعيد عسكري بين ايران وامريكا يهدد الملاحة البحرية واسعار النفط

{title}
راصد الإخباري -

توعدت ايران اليوم بمواصلة هجماتها في المنطقة طالما استمرت الضربات الموجهة ضدها. واضافت طهران ان قواتها المسلحة ستواصل عملياتها الانتقامية ردا على الهجمات الامريكية التي تستهدف البنى التحتية والمناطق الساحلية للبلاد. واوضح المتحدث باسم الجيش الايراني محمد اكرمي نيا ان ايران على اتم الاستعداد لمواجهة كافة السيناريوهات المحتملة.

وكشفت القيادة المركزية الامريكية سنتكوم عن استمرار عملياتها العسكرية لليلة الثانية عشرة على التوالي. واكدت ان هذه الضربات تهدف الى اضعاف قدرة ايران على تهديد الملاحة المدنية والسفن التجارية في المياه الاقليمية. وبينت التقارير الميدانية وقوع انفجارات في عدة مواقع ايرانية منها بوشهر والاهواز وميناء تشابهار وجزيرة قشم.

واظهرت التطورات الميدانية اتساع رقعة الصراع مع اعلان الحوثيين في اليمن تنفيذ هجمات استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الاحمر. واوضح الحوثيون ان هذه العمليات تأتي في اطار الحصار البحري الذي فرضوه على الموانئ السعودية عبر مضيق باب المندب. واكدت وسائل اعلام سعودية تعرض سفينة تابعة لشركة محلية للاستهداف مما تسبب في نشوب حريق محدود دون وقوع اصابات بين الطاقم.

واشار خبراء الاقتصاد الى تأثر اسواق الطاقة بشكل مباشر بهذا التصعيد. وارتفعت اسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 8 بالمئة لتتخطى حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الاولى منذ فترة. واوضح مراقبون ان المخاوف من اغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لصادرات النفط العالمية ساهمت في قفزة الاسعار.

وحذر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش من ان الوضع في الشرق الاوسط اصبح خارج السيطرة. واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحات له ان الموقف الامريكي غير عقلاني ومستفز. ومن جهته اشار مستشار المرشد الاعلى الايراني محمد مخبر الى ان النيران التي تشعلها واشنطن في المنطقة قد تمتد لتطال العالم باسره.

وتستمر واشنطن في فرض حصار بحري على الموانئ الايرانية لمنع حركة السفن التجارية. واوضحت القيادة المركزية الامريكية انها نجحت في تغيير مسار عدة سفن تجارية لمنعها من الوصول الى الموانئ الايرانية. ويبقى مضيق هرمز ومضيق باب المندب محور التوترات الحالية وسط ترقب دولي لما ستؤول اليه الاوضاع في ممرات الشحن الحيوية.