مخاطر تهديدات الحوثيين على حركة الملاحة في مضيق باب المندب

{title}
راصد الإخباري -

يعد مضيق باب المندب الواقع في اقصى جنوب البحر الاحمر احد اهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم حيث يربط خليج عدن بالمحيط الهندي ويسهل حركة التجارة بين قارتي اسيا واوروبا. واوضحت البيانات الجغرافية ان المضيق يفصل بين اليمن في شبه الجزيرة العربية وجيبوتي واريتريا في القارة الافريقية ويمتد بطول مئة كيلومتر وعرض ثلاثين كيلومترا.

وكشفت التطورات الميدانية ان قرب المضيق من السواحل اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين جعله عرضة لمخاطر امنية متزايدة حيث استهدفت الجماعة ناقلات نفط وسفنا تجارية بالصواريخ والطائرات المسيرة. واضاف الخبراء ان هذا الموقع الجغرافي الحساس يكتسب اهمية مضاعفة بعد توجه السعودية لتصدير معظم نفطها الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الاحمر كمسار بديل لمضيق هرمز.

وبينت التحليلات الاقتصادية ان تعطل الملاحة في هذا الممر الحيوي يفرض على السفن سلوك طريق رأس الرجاء الصالح حول افريقيا وهو ما يرفع مدة الرحلات البحرية بشكل كبير من عشرين يوما الى اكثر من خمسين يوما. واظهرت المعطيات ان الحوثيين نفذوا عشرات الهجمات على سفن مرتبطة باسرائيل منذ بداية العام الجاري مما تسبب في اضطرابات طويلة الامد في حركة الملاحة الدولية.

واشار المحللون الى ان الشركات البحرية الكبرى بدأت في مطلع العام الحالي محاولات حذرة لتسيير بعض رحلاتها وسط توقعات بتغير انماط الشحن البحري نتيجة استمرار التهديدات. واوضح الخبراء الاقتصاديون ان قدرة الحوثيين على التحكم في الممر المائي انطلاقا من السواحل اليمنية وبامكانات محدودة تظل تحديا رئيسيا امام استقرار سلاسل الامداد العالمية عبر قناة السويس.