شكر من الاردن الى الزعبي في أمريكا

{title}
راصد الإخباري -


وجه أردنيين، في مشهد حضاري يعكس عمق التقدير الوطني، خالص شكرهم وعظيم امتنانهم إلى رجل الأعمال محمد خالد الزعبي "أبو خالد"، تقديراً لمواقفه الوطنية المضيئة وكرم ضيافته الذي طالما كان سمة بارزة في مسيرته، ولمبادرته الاستثنائية التي رفعت اسم الأردن عالياً في محفل عالمي. وجاء هذا التوجه الشعبي والنيابي والرسمي، تعبيراً عن اعتزازهم برجل صنع الفارق بإيمانه الراسخ بأن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على الربح المادي، بل يمتد إلى بناء الجسور الثقافية وإبراز الهوية الوطنية في أبهى صورها.

وقد تركزت آيات الشكر على المبادة الوطنية الرائدة التي فاجأت بها الزعبي العالم، والمتمثلة في إنشاء "بيت الشعر الأردني" على هامش فعاليات كأس العالم، ذلك الصرح الثقافي الذي تحول إلى منصة إشعاع حضاري، جسّد أصالة الشعب الأردني وكرمه وضيافته، وقدّم صورة مشرقة عن تراثنا وثقافتنا أمام شعوب الأرض أجمع. لم يكن بيت الشعر مجرد خيمة أو جناح عابر، بل كان تجسيداً حياً للروح الأردنية الأصيلة، حيث استقبل الزوار من كل الجنسيات بقصائد الشعراء وعبق القهوة ودلال الضيافة، ليكون نقطة التقاء بين عبق الماضي وروح الحاضر، محولاً الملاعب الرياضية إلى فضاء للتعارف الإنساني والتبادل الثقافي.

وأكد المراقبون أن هذه المبادرة حملت أبعاداً استراتيجية تتجاوز كونها فعالية ثقافية عابرة، إذ أسهمت في تعزيز المكانة السياحية للأردن كوجهة تضاهي في دفئها وعراقتها أعرق الحضارات، كما شكلت رسالة دبلوماسية ناعمة أظهرت وجه المملكة المشرق، القائم على التسامح والتعايش والانفتاح على الآخر. ولاقى البيت إقبالاً جماهيرياً لافتاً، ونال إعجاب الشخصيات الرياضية والفنية والإعلامية، الذين أعربوا عن دهشتهم من هذا التنظيم الاحترافي الذي أداره فريق أردني بشغف واقتدار، ما جعل منه علامة فارقة في تاريخ المشاركات العربية في المحافل الدولية.

ورغم هذا الحضور الطاغي والإنجاز الوطني المبهر، أشار العديد من المثقفين والإعلاميين إلى أن هذا الصرح لم يأخذ حقه الكافي من التغطية الإعلامية والتقدير الرسمي الذي يليق به وبمبادريه، داعين وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على هذه النماذج المضيئة التي ترفع الوعي الجمعي وتعزز الانتماء. واعتبروا أن ما قام به الزعبي يمثل درساً في المواطنة الفاعلة، حيث حول فكرة بسيطة إلى إرث وطني يروي للأجيال قصة كرم الأردنيين وحبهم للشعر والفنون، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات هي التي تصنع الفارق في وعي الأمم وتاريخها.

وقد عبّر عدد من النقاد والشعراء المشاركين في فعاليات البيت عن إعجابهم برؤية الزعبي التي جمعت بين الحداثة والأصالة، مشيدين بحرصه على إشراك المواهب الشابة وإتاحة المجال لهم لإلقاء قصائدهم أمام جمهور دولي، مما خلق حالة من الزخم الإبداعي جعلت من البيت محطة لا تُنسى في ذاكرة كل من زاره. كما أثنى الحضور على حسن الاستقبال وجودة التنظيم وروح الفريق الأردني الذي عكس صورة مشرفة عن أخلاق الرجال وكرم الضياف، في انسجام تام مع شعارات الوطنية التي يحملها رجال الأعمال المخلصون.

إن أمثال محمد خالد الزعبي من رجالات الوطن المخلصين هم فخر الأردن، وقدوة في العطاء والانتماء، وداعمون حقيقيون للهوية الوطنية والتراث، يحملون على عاتقهم مسؤولية نقل الصورة الحقيقية عن بلدهم بأسلوب يليق بعراقة التاريخ وجمال الحاضر. وختم الموقعون على رسائل الشكر بدعواتهم للزعبي بأن يجزيه الله خير الجزاء، وأن يديم عليه الصحة والعافية، وأن يبارك في جهوده لما فيه رفعة الوطن وشموخه، مؤكدين أن مثل هذه الأعمال تظل محفورة في ذاكرة الأمة، لأنها لم تُصنع من مال فحسب، بل من روح وقلب ينبضان بحب الأردن وترابه الطهور.