تركيا تعزز وجودها العسكري في الصومال وتمدد مهام قواتها

{title}
راصد الإخباري -

واصلت تركيا تعزيز حضورها العسكري في الصومال عبر تمديد وجود قواتها لمدة عامين اضافيين في خطوة تأتي وسط صراع نفوذ متصاعد في منطقة القرن الافريقي تزامنا مع تحولات جيوسياسية تشهدها المنطقة.

وصادق البرلمان التركي على مذكرة رئاسية تقضي باستمرار مهام عناصر القوات المسلحة التركية في الصومال اعتبارا من يوليو المقبل وذلك بهدف دعم الانشطة الرامية لضمان امن البلاد ومواجهة التهديدات الارهابية. واوضحت المذكرة ان هذا القرار ياتي في اطار التعاون متعدد الابعاد الذي تقيمه انقرة مع الحكومة الصومالية منذ سنوات طويلة في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية.

واكدت المصادر الرسمية ان الحكومة الفيدرالية الصومالية طلبت هذا الدعم في اطار اتفاقية الاطار للتعاون الدفاعي والاقتصادي لتعزيز قدرات القوات المسلحة في مكافحة الارهاب والقرصنة البحرية والصيد غير القانوني ومختلف اشكال التهريب. وتشارك القوات البحرية التركية منذ سنوات في جهود دولية لمحاربة القرصنة في المياه الاقليمية والمناطق المجاورة ضمن تحالفات متعددة الجنسيات.

وبين الباحث في الشؤون الاقليمية كرم سعيد ان خطوة البرلمان التركي ترتبط بخمسة ابعاد استراتيجية ابرزها تصاعد التوتر مع اسرائيل ومساعيها لتحييد النفوذ التركي بعد الاعتراف باقليم ارض الصومال. واضاف سعيد ان التمديد يعكس رغبة انقرة في تطوير حضورها بمشاريع الطاقة على السواحل الصومالية واستغلال تراجع النفوذ الغربي في القارة لتعظيم دورها الخاص.

واوضح سعيد ان انقرة تسعى لتوظيف وجودها على السواحل الصومالية كنقطة ارتكاز استراتيجية لخدمة تحركاتها العسكرية في مناطق اخرى مثل غرب ليبيا. وكشف ان الدعم التركي يظل حيويا لمواجهة حركة الشباب التي تحاول استعادة قدراتها الميدانية مما يجعل بقاء القوات التركية ضرورة ملحة لتعزيز حالة الاستقرار في الاراضي الصومالية.

واشار الخبير في الشؤون الصومالية عبد الكامل ابشر الى ان تمديد مهمة القوات التركية يعد جزءا من استراتيجية طويلة الامد لترسيخ النفوذ التركي في القرن الافريقي وليس مجرد استجابة امنية مؤقتة. واضاف ابشر ان هذا التواجد يهدف الى حماية الاستثمارات التركية الكبيرة في البنية التحتية والموانئ والمطارات والمشاريع التنموية وتامين العاملين والشركات التركية في البلاد.