الجزائر تسيطر على حرائق الغابات وتفتح تحقيقا في فرضية الفعل الاجرامي

{title}
راصد الإخباري -

تمكنت فرق الحماية المدنية في الجزائر فجر الاربعاء من السيطرة على حرائق هائلة اندلعت في شرق البلاد. وقال وزير الداخلية سعيد سعيود انه تم فتح تحقيقات موسعة لمعرفة الخلفيات والاسباب الحقيقية وراء النيران المستعرة التي تسببت في وفاة ستة اشخاص وفقا للحصيلة الرسمية واجبرت الالاف من السكان على مغادرة منازلهم هربا من زحف السنة اللهب.

واظهرت المعطيات الميدانية ان الجزائر تواجه منذ بداية فصل الصيف موجة حرائق غير مسبوقة من حيث اتساع رقعتها الجغرافية وتضرر المساحات الخضراء. واوضح رجال الاطفاء ان الوضع وصل الى مرحلة كارثية خاصة في بلدية سرايدي بولاية عنابة حيث سجلت حالات اختناق وتفحمت مساحات شاسعة من الغابات بعد ان حولتها النيران الى رماد.

وكشف عناصر الحماية المدنية انهم خاضوا معارك ميدانية قاسية طوال ليلة الثلاثاء وسط ظروف جوية معقدة تمثلت في موجة حر شديد ورياح قوية. وبينت التقارير ان درجات الحرارة وصلت الى 55 درجة مئوية في ولاية بجاية مما صعب من مهام الاخماد حيث كانت تشتعل بؤر جديدة فور الانتهاء من اخماد اخرى مما وضع الجهاز الوطني تحت ضغط كبير.

واضاف وزير الداخلية خلال زيارته الميدانية برفقة وزيرة التضامن الوطني صورية مولوجي ان الدولة ستتولى تعويض المتضررين مشيرا الى تضرر 150 مسكنا في سرايدي وحدها. واكد الوزير ان التحقيقات الامنية مستمرة لتحديد ما اذا كانت هذه الحرائق ناتجة عن عمل اجرامي متعمد ام بفعل عوامل طبيعية موضحا انه تم تسجيل 160 حريقا منذ نهاية العطلة الاسبوعية الماضية.

واشار بيان صادر عن رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة الى ضرورة التزام المواطنين بتوجيهات السلطات الرسمية والابتعاد عن مناطق الحرائق لتسهيل مهام الفرق الميدانية. وحذر من الانسياق وراء الشائعات التي تروج لها جهات تسعى لاستغلال الظروف العصيبة لاغراض مشبوهة.

وتابع الباحث الجزائري احمد محيجيبة موضحا ان تكرار هذه الكوارث بنفس النمط يطرح تساؤلات حول فعالية السياسات المتبعة في ادارة الازمات. واكد ان المشكلة تتجاوز العوامل الطبيعية لتصل الى خلل في الحوكمة والمنظومة المؤسساتية التي تحتاج الى تطوير جذري للحد من الخسائر المتكررة في الغابات الجزائرية.