جدل سياسي واسع في ليبيا عقب تشكيل حكومة جديدة في جنيف

{title}
راصد الإخباري -

أثار اختيار مصطفى المجدوب رئيسا لما وصف بحكومة ليبية موحدة خلال اجتماع عقد في جنيف موجة من الانتقادات والتشكيك في الاوساط السياسية الليبية. وأوضح القائمون على هذه المبادرة أنها تمثل مسعى ليبيا خالصا يهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي بعيدا عن المسارات الاممية التقليدية.

وكشف المجدوب في تصريحات له أنه يتقبل الانتقادات اللاذعة التي وجهت لهذه الخطوة معتبرا أنها تدخل في إطار الممارسة الديمقراطية. وأضاف أنه ماض في تنفيذ مبادرته مشيرا إلى إجراء اتصالات مع أعضاء في مجلسي النواب والاعلى للدولة وشيوخ قبائل لبناء توافق أوسع حول هذه الخطوة.

وبين المجدوب أن اختياره جاء في سياق تصور يستلهم تجربة المجلس الرئاسي السابق بهدف إعلاء الحل الليبي للنزاع. وأكد أن الساعات المقبلة ستشهد مفاجآت تتعلق بمسار هذه التحركات والاتصالات الجديدة.

وأظهرت ردود الفعل السياسية انقساما واضحا حيث شكك برلمانيون في شرعية هذه الخطوة. وقال عضو مجلس النواب علي التكبالي إن آلية الاختيار تفتقر للسند القانوني بينما حذر أستاذ القانون مجدي الشبعاني من أن تشكيل حكومة دون غطاء قد يعرض القائمين عليها للمساءلة القانونية.

وأوضحت بعثة الامم المتحدة في المقابل نأيها التام عن هذه المبادرة مؤكدة عدم وجود أي صلة لها بهذا التحرك. ورد المجدوب على ذلك بالتشكيك في معايير البعثة مبينا أن مهمتها هي دعم الحلول الوطنية وليس فرض أجندات معينة.

وأظهرت السيرة الذاتية للمجدوب خلفيته الاكاديمية في القانون والاقتصاد. وفيما يتعلق بالجدل حول دوره السابق في مجموعات مسلحة أوضح أن البلاد انتقلت إلى مرحلة المصالحة وأن صفحة الماضي طويت لصالح توحيد المؤسسات.

وأضاف المجدوب أنه التقى رئيس اركان الجيش الوطني الفريق اول خالد حفتر في يونيو الماضي لبحث جهود توحيد البلاد. ومن جانبه أعلن الحراك الوطني للاحزاب الليبية تأييده لهذه الخطوة داعيا القوى السياسية لدعمها من أجل تهيئة الظروف لانتخابات رئاسية وتشريعية.

وختاما رأى محللون سياسيون أن هذه المبادرة تفتقر للحاضنة الشعبية والغطاء الدولي اللازمين للتحول إلى واقع سياسي ملموس. واعتبر مراقبون أن اكتساب الشرعية يتطلب إرادة شعبية ومسارات دستورية معترف بها وليس مجرد إعلانات سياسية.