احتجاجات اديس ابابا ضد جبهة تحرير تيغراي تثير مخاوف من نزاع عسكري جديد

{title}
راصد الإخباري -

شهدت العاصمة الاثيوبية اديس ابابا تنظيم مظاهرات حاشدة من قبل مؤيدين للحكومة الفيدرالية تعبيرا عن رفضهم لممارسات جبهة تحرير تيغراي. وجاءت هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول ما اذا كانت هذه الاحتجاجات تمهد الطريق نحو تدخل عسكري جديد في ظل غياب الجبهة عن الحوار الوطني الجاري.

واوضحت وكالة الانباء الاثيوبية الرسمية ان المتظاهرين الذين ينتمون لمجلس تيغراي للسلام والتغيير تجمعوا في ساحة مسكل للتنديد بما وصفوه بعمليات القمع والاختطاف والتجنيد القسري للشباب التي تمارسها الجبهة داخل الاقليم. واضاف المحتجون في مطالبهم ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفا حازما ضد الجبهة التي اعتبروها جماعة منحلة تعمل على تقويض الاستقرار.

وبين رئيس ادارة اقليم تيغراي السابق غبرو اسرات خلال كلمته في المظاهرة ان جبهة تحرير شعب تيغراي انتهكت بنود اتفاق بريتوريا لوقف الاعمال العدائية. واشار الى ان الجبهة تحولت الى وكيل يخدم مصالح قوى خارجية تسعى لزعزعة امن اثيوبيا محذرا في الوقت ذاته من مغبة العودة الى مربع الصراع المسلح الذي لن يحقق تطلعات الشعب في الديمقراطية.

وذكر رئيس حزب التضامن الديمقراطي لتيغراي غيتاتشو ردا ان على سكان الاقليم التوحد والضغط من اجل التنفيذ الكامل لاتفاق السلام. وكشفت الاحداث الاخيرة عن اتساع فجوة الخلاف بعد امتناع الجبهة عن المشاركة في الحوار الوطني ومنتدى التشاور مما دفع الحكومة الفيدرالية للتحذير مرارا من محاولات العرقلة التي تتبناها القيادات الحالية للجبهة.

واكد النائب الاثيوبي محمد نور احمد ان المظاهرات تعكس وعي ابناء تيغراي بحقيقة ان الحكومة المركزية تسعى لنشر السلام بينما تستمر الجبهة في نهجها المعرقل. واضاف ان الدولة قادرة على بسط الامن والاستقرار في كافة ارجاء البلاد مشددا على ان خيار الحوار يظل هو المسار المفضل لتجنب اي مواجهة عسكرية قد تلوح في الافق.

واظهرت تحليلات مراقبين للشؤون الافريقية ان التوتر يزداد حدة مع تقارير تفيد باستعدادات ميدانية للجبهة عبر تدريب الشباب تحسبا لاي تطورات. واشار المحلل عبد المنعم ابو ادريس الى ان الجهود الدبلوماسية لا تزال قائمة لمحاولة نزع فتيل الازمة بما في ذلك التحركات الامريكية الاخيرة لضمان عدم انهيار اتفاق السلام والعودة الى الحرب.