تذبذب سعر الدولار يفاقم ازمة الغلاء في مصر ويحبط تطلعات المواطنين
يواجه المواطنون في مصر حالة من الاحباط المتزايد مع استمرار تذبذب سعر الدولار الذي تجاوز حاجز الـ50 جنيها مؤخرا مما انعكس بشكل مباشر على اسعار السلع والخدمات الاساسية في البلاد.
كشف خبراء الاقتصاد ان عودة التوترات الاقليمية اسهمت في صعود العملة الامريكية مجددا بعد ان كانت قد شهدت تراجعا نسبيا في فترات سابقة. واظهرت التحليلات ان اعتماد الاقتصاد المحلي على استيراد معظم مواد الانتاج يجعل الاسعار شديدة الحساسية لاي تقلبات في سعر الصرف.
قال الخبير الاقتصادي رشاد عبده ان التذبذب الحالي يميل نحو الصعود المستمر مبينا ان التوترات الاقليمية تؤثر بشكل مباشر على استقرار الجنيه المصري نظرا لاعتماد الاقتصاد على عوائد سريعة التأثر بالاحداث الجيوسياسية. واضاف ان موجة الغلاء الحالية لا تلوح في الافق نهاية واضحة لها خاصة ان الاسعار التي ترتفع لا تعاود الهبوط بنفس الوتيرة.
اوضح مواطنون ان حالة عدم الاستقرار في اسعار العملة تسببت في ارتباك كبير لخططهم المعيشية. واشارت نجوى سالم وهي موظفة حكومية الى انها اضطرت لتأجيل تجهيزات زواج بناتها بسبب الارتفاع المستمر في تكاليف الاجهزة الكهربائية. وفي السياق ذاته ذكر ابراهيم عبد الرحمن انه يعاني من صعوبة تحديث ادواته التكنولوجية الشخصية نظرا للارتفاع الكبير في اسعار الاجهزة المرتبطة بسعر الدولار.
بين البنك المركزي في بيانات حديثة ارتفاع صافي احتياطيات النقد الاجنبي لتصل الى 55.07 مليار دولار في يونيو الماضي بزيادة قدرها 1.9 مليار دولار. واضاف البنك ان تحويلات المصريين بالخارج سجلت نموا ملحوظا بنسبة 31.2 في المائة خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مايو 2026 لتصل الى 43.1 مليار دولار.
كشف الخبير الاقتصادي كريم العمدة ان ارتباط عودة صعود الدولار يعود بشكل رئيسي الى التوترات في المنطقة وخروج الاموال الساخنة. وتوقع العمدة ان يعاود سعر الصرف الانخفاض في حال استقرار الاوضاع الاقليمية لكنه اشار الى ان انعكاس ذلك على اسعار السلع سيكون محدودا مقارنة بحجم الارتفاعات التي شهدتها الاسواق مؤخرا.







