مخاطر تهدد الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الاميركي

{title}
راصد الإخباري -

يواجه الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الاميركي ضغوطا متزايدة نتيجة عمليات السحب المكثفة وتقادم البنية التحتية ونقص الاستثمارات الموجهة للصيانة. واظهرت تقارير حديثة ان هذا المخزون الحيوي بات يثير تساؤلات جدية حول قدرة الولايات المتحدة على الاعتماد عليه بفاعلية في مواجهة الازمات المستقبلية.

وكشفت البيانات ان ادارتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب امرتا خلال الاعوام الاربعة الماضية بسحب نحو 352 مليون برميل. وهو ما يمثل نصف السعة التخزينية للمخزون في محاولة للسيطرة على اسعار الطاقة العالمية. واوضح خبراء ان عمليات السحب المتكررة الى جانب تآكل المنشآت التي تتكون من 60 كهفا ملحيا على ساحل الخليج الاميركي اضعفت قدرة المنظومة على ضخ النفط او اعادة تعبئته بالمعدلات التصميمية الاصلية.

وبينت التقارير ان المنشآت شهدت سلسلة من الاعطال الفنية شملت تشوهات في الآبار وتسربات في انابيب ضخ المياه المالحة واخفاقات في الانظمة الهيدروليكية. واشار مكتب المحاسبة الحكومي الاميركي الى ان انفجار بئر في ولاية تكساس خلال العام الجاري تسبب في فقدان كميات كبيرة من النفط الخام مما يحد من مرونة الادارة الاميركية في استخدام هذا الاحتياطي في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.

وقال كلايتون سيغل الباحث في امن الطاقة ان هذا الاصل الوطني بالغ الاهمية ويحتاج الى مستوى اعلى من الادارة والاشراف لضمان فاعليته. واضاف محللون ان اهمية الاحتياطي تراجعت نسبيا بفضل طفرة النفط الصخري التي جعلت الولايات المتحدة اكبر منتج للنفط في العالم الا ان الحرب الحالية تبرز اهميته كاداة رئيسية للحد من اضطرابات السوق العالمية.

واكدت وزارة الطاقة الاميركية من جهتها انها تدير الاحتياطي بمسؤولية لتعزيز امن الطاقة. واوضحت الوزارة انها تعمل على مشاريع تحديث رغم مواجهة تأخيرات وارتفاع في التكاليف. واشار خبراء الى ان الاحتياطي صمم لتحمل عدد محدود من عمليات السحب الا ان استخدامه المتكرر لتمويل الموازنة او مواجهة الازمات سرع من تآكل المنشآت.

واظهرت مؤشرات الاداء ان الطاقة القصوى للسحب انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالطاقة التصميمية عند انشاء المنظومة. وشدد ستيفن سوبوليك المستشار السابق لدى مختبرات سانديا على ضرورة التخطيط واعادة التأهيل واسعة النطاق لاستمرار المنشآت في اداء دورها الاستراتيجي في المستقبل.