المعزون يقدمون واجب العزاء لـ المجالي في اليوم الاخير (صور)
راصد الإخباري -
الثلاثاء - 30 حزيران 2029 - شهد اليوم الأخير من تقبل واجب العزاء بفقيدة آل المجالي، حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي، توافداً كثيفاً وغير مسبوق على قاعة "يا هلا"، حيث امتدت صفوف المعزين منذ المساء وحتى ساعات متاخرة من الليل، في مشهد مهيب جسّد حجم المكانة الاجتماعية التي تحظى بها الأسرة الفقيدة وعشيرة المجالي العريقة، والتي رسختها عقود من العطاء الوطني والإسهام في بناء الدولة الأردنية الحديثة.
وقد اصطفّ المعزون من مختلف محافظات المملكة، ومن كافة الفئات والشرائح الاجتماعية، في طوابير منظمة، يعبرون من خلالها عن مواساتهم القلبية لذوي الفقيدة، رجالاً ونساءً، وسط أجواء مفعمة بالحزن والصبر، تخللتها آيات من الذكر الحكيم ودعوات بالرحمة والمغفرة، فيما بدت على ملامح الحاضرين مشاعر الحسرة والفقد، خاصةً ممن عرفوا الفقيدة عن قرب، وتذكروا أخلاقها النبيلة ودورها الإنساني في جمع شمل العائلة ورعاية المحتاجين.
وتقدّم المعزون بواجب العزاء إلى أعضاء عشيرة المجالي، وفي مقدمتهم الباشا حسين هزاع المجالي، والوزير الأسبق أمجد هزاع المجالي، و أيمن هزاع المجالي، الذين وقفوا عند مدخل القاعة لاستقبال المعزين ومصافحتهم، مرددين كلمات الشكر لكل من حضر وشاركهم أحزانهم، معبرين عن عميق امتنانهم لهذه الوقفة الأخوية النبيلة التي تؤكد تلاحم النسيج الأردني الواحد في السراء والضراء.
وشهدت القاعة أجواءً مؤثرة حين ارتقى بعض وجهاء العشائر ورجال الدين والمسؤولين السابقين لإلقاء كلمات وجيزة أشادوا فيها بمناقب الفقيدة، مؤكدين أن رحيلها يمثل خسارة فادحة لعشيرة المجالي وللوطن كله، لما كانت تتمتع به من حكمة وصبر، ولما قدمته من دعم معنوي للوزير الراحل خلال مسيرته السياسية والوطنية الطويلة.
كما أشار عدد من المعزين في تصريحات متفرقة إلى أن هذا الحشد الكبير يعكس الوفاء الأردني الأصيل، وثبات التقاليد العشائرية التي تجسد التعاضد والتكافل، وخصوصاً في المناسبات الجليلة التي تختبر معدلات التماسك الاجتماعي، مثمنين دور أمانة عمان الكبرى في توفير هذه القاعة الفسيحة التي كانت خير مساحة لاستيعاب هذا العدد الضخم من المعزين، الذين توافدوا من مسافات بعيدة لتأدية هذا الواجب الإنساني.
وفي ختام اليوم الأخير، تقدم أبناء الفقيدة، حسين وأمجد وأيمن المجالي، بكلمة وجيزة شكروا فيها جميع الحضور فرداً فرداً، معتبرين أن هذا الزخم الإنساني هو أكبر وسام على جبين والدتهم الراحلة، وطلبوا من المعزين الدعاء لها بالرحمة وأن يسكنها الله فسيح جناته، كما دعوا إلى استمرار الصلة والتواصل بين العشائر والأسر، مؤكدين أن الموت لا يقطع العلاقات، بل يزيدها متانة وقوة، متمنيين للجميع دوام الصحة والعافية.
وبانتهاء مراسم العزاء، بدت على وجهاء العشيرة وأبناء الفقيدة ملامح الرضا بقضاء الله، ممزوجة بعرفان الجميل لكل من واساهم في فجيعتهم، في مشهد خالد يظل محفوراً في ذاكرة الأردنيين، ويعيد التأكيد على أن القيم الأردنية الأصيلة ما زالت حاضرة، وأن العزاء ليس مجرد واجب عابر، بل هو امتداد للعلاقات الإنسانية العميقة التي تزيد الوطن لحمة وقوة، رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.







