الادارة التشاركية لمياه الري استراتيجية اردنية لتعزيز الامن المائي
كشفت جلسة متخصصة ضمن اعمال مؤتمر التغير المناخي ان الادارة التشاركية لمياه الري اصبحت ركيزة اساسية لتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وضمان الامن المائي في الاردن في ظل تراجع معدلات الهطول المطري وارتفاع درجات الحرارة والضغط المتزايد على الموارد المائية.
واستعرضت الجلسة تجربة سلطة وادي الاردن في تطوير ادارة مياه الري والانتقال نحو النموذج التشاركي الذي يشرك المزارعين وجمعيات مستخدمي المياه في عمليات التشغيل والصيانة وتوزيع المياه لرفع كفاءة الاستخدام ودعم صمود القطاع الزراعي امام التحديات المناخية.
وقال مدير مديرية الشركاء وجمعيات مستخدمي المياه في سلطة وادي الاردن انور العدوان ان السلطة انجزت مشاريع ري تغطي نحو 360 الف دونم اضافة الى تطوير قناة الملك عبدالله بطول 110 كيلومترات مما عزز مكانة الوادي كسلة غذائية للمملكة.
واضاف العدوان ان نموذج الادارة التشاركية تطور تدريجيا منذ سنوات طويلة بدءا من لجان المياه المحلية وصولا الى تأسيس جمعيات مستخدمي المياه وتوقيع اتفاقيات نقل المهام وانشاء الائتلافات المناطقية لتعميق الشراكة بين القطاع العام والمزارعين.
واظهرت البيانات الرسمية وجود 24 جمعية لمستخدمي المياه تغطي قرابة 78 بالمئة من المساحات الزراعية في وادي الاردن مع توقيع 19 اتفاقية لنقل المهام تغطي 51 بالمئة من تلك المساحات مما ساهم في تحسين التوزيع وتقليل الفاقد المائي.
وبين المشاركون ان توظيف التكنولوجيا والاتمتة وتعزيز الوعي الارشادي ساهم في الحد من الاعتداءات على شبكات الري وتقليص الاستخدام غير المشروع للمياه وبناء جسور الثقة بين المزارعين والجهات المعنية.
وشددت الجلسة في ختام اعمالها على اهمية استكمال تغطية كافة مناطق وادي الاردن بجمعيات مستخدمي المياه وتطوير الاطر التشريعية الداعمة لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق الامنين المائي والغذائي في مواجهة التغير المناخي.







