مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وسط مخاوف من الالغام والرسوم الايرانية
تثبت الايام ان حركة السفن في مضيق هرمز لا تخضع للتصريحات السياسية بقدر ما ترتبط بخرائط الالغام والعوامات الملاحية. ورغم اعلان واشنطن وطهران عن فتح الممر عقب مذكرة التفاهم الاخيرة. الا ان واقع الملاحة لا يزال يشهد حذرا كبيرا من قبل شركات الشحن العالمية التي تترقب مسارات اكثر امانا.
كشفت صحيفة تايمز ان اول السفن التي عبرت المضيق كانت ناقلتي نفط ايرانيتين بعد تحررهما من العقوبات والحصار البحري. وبالمقابل. اوضح فينسنت كليرك الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك ان شركته لن تسمح بعبور سفنها قبل الحصول على ضمانات حقيقية من طهران بشان سلامة المسارات وعدم التعرض لها.
بينت مذكرة التفاهم ان المضيق سيكون مفتوحا لمدة ستين يوما دون رسوم. مع التزام ايران باعادة الحركة خلال ثلاثين يوما. غير ان تصريحات رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف اشارت الى ان طهران ترى لنفسها حق السيادة وتقاضي رسوم مقابل الخدمات. وهو ما تراه الاوساط الدولية محاولة لتغليف الرسوم بصبغة قانونية قد تثير نزاعات مستقبلية.
اظهرت وثائق صادرة عن هيئة مضيق الخليج الفارسي الايرانية طلبها من السفن امتلاك بوليصة تامين معتمدة من الهيئة. واضافت تقارير فايننشال تايمز ان شركات الشحن تبدي مخاوفها من ان فرض رسوم على هذا الممر الحيوي قد يفتح بابا خطرا لممارسات مماثلة في مضايق دولية اخرى.
حذرت رابطة ناقلات النفط من ان وسط مضيق هرمز لا يزال مغلقا بنحو ثمانين لغما تحتاج الى ازالة عاجلة. وقال فيل بلتشر المدير البحري في الرابطة ان الطريق الرئيسي ما زال يشكل خطرا كبيرا. مما يضطر السفن لاستخدام مسارات ضيقة قرب الساحل العماني تزيد من احتمالات الجنوح والاصطدام.
اوضح ريتشارد ميد رئيس تحرير لويدز ليست ان قطاع الشحن يدخل ارضا مجهولة. مشيرا الى ان الملاحة قد لا تعود الى طبيعتها السابقة في المدى القريب. خاصة مع وجود قرابة ستمئة سفينة عالقة داخل الخليج منذ اشهر.
اشارت تقارير اعلامية الى ان الخطر يتجاوز الالغام ليشمل التشويش الايراني على انظمة الملاحة الذي يضع السفن في حالة ابحار اعمى. واضاف المحللون ان اي حادث عرضي او اصطدام قد يؤدي الى تعطيل حركة التجارة العالمية بشكل مشابه لما حدث في قناة السويس.
كشفت التطورات الميدانية ان ايران لا تزال تربط سلامة العبور بشروط سياسية منها رفع الحصار ووقف التصعيد في لبنان. وبينت الصحف البريطانية ان اي تصعيد عسكري اسرائيلي في المنطقة قد يضع الاتفاق الهش امام اختبار صعب. خاصة مع سعي واشنطن لتجنب اي ضغوط اقتصادية قد تؤثر على اسواقها المحلية.







