انطلاق المؤتمر الوطني حول دور مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة المخدرات
انطلقت فعاليات المؤتمر الوطني تحت عنوان دور مؤسسات المجتمع المدني في الاستجابة لمشكلة المخدرات بمشاركة واسعة من الخبراء والنواب وممثلي القطاعات المدنية. وجاء هذا الحدث بتنظيم من الجمعية العربية للتوعية من العقاقير الخطرة ومكافحة المخدرات ومركز سواعد التغيير.
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى خلال رعايتها للمؤتمر الذي يتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أن مواجهة هذه الافة تعد مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لتعزيز الامن المجتمعي. وأوضحت أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج متخصصة للوقاية والتأهيل واعادة الدمج بالتعاون مع ادارة مكافحة المخدرات والجهات الشريكة.
وبينت بني مصطفى أن الوزارة تدير منظومة متكاملة لرعاية وتاهيل الاحداث تضم دورا للذكور والاناث ومركز تعديل السلوك في الزرقاء ومركز مطمئنة في اربد. واضافت ان هذه المراكز تقدم خدمات علاجية ونفسية واجتماعية متكاملة تهدف الى تمكين المتعافين من بناء مستقبلهم.
واشارت الوزيرة الى حرص الوزارة على دعم برامج الرعاية اللاحقة ودمج الاحداث في التعليم والتدريب المهني مع التركيز على بناء قدرات الكوادر العاملة في المجال النفسي والاجتماعي. واكدت ان التوعية المجتمعية والاسرية تمثل حجر الزاوية في حماية الابناء من المخاطر المرتبطة بالمخدرات.
وثمنت بني مصطفى الدور البطولي للقوات المسلحة والاجهزة الامنية في حماية الوطن من عمليات التهريب والترويج. وشددت على ان النجاح في هذه المعركة يتطلب عملا شاملا يشمل الاسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز الوعي المجتمعي.
وقال رئيس الجمعية العربية للتوعية بالعقاقير الخطرة الدكتور عبد الله عويدات ان المخدرات تستهدف العقل والاقتصاد وتدمر بنيان الاسرة. واضاف ان الجمعية تواصل منذ عقود تنفيذ حملات توعوية واسعة في الجامعات والمدارس والبوادي والمخيمات لتدريب الشباب على مواجهة هذه الافة.
من جانبه اوضح المفوض العام لحقوق الانسان الدكتور جمال الشمايلة ان الاردن تبنى منظومة وطنية متكاملة لمواجهة المخدرات بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني. واضاف ان المركز الوطني لحقوق الانسان يتعامل مع هذه القضية من منظور حقوقي يوازن بين انفاذ القانون وحماية الحق في الصحة والحياة الكريمة.
وبين مدير مركز سواعد التغيير عبد الله الحناتلة اهمية المراجعة الجادة للمقاربات الوقائية. واضاف انه يجب الانتقال من ثقافة الاستجابة للمشكلة الى بناء المناعة المجتمعية عبر تمكين الاسرة وبناء المهارات الحياتية للشباب.







