وزارة الأوقاف تنفذ حملة نظافة في غابات برقش

{title}
راصد الإخباري -

عمان 20 حزيران 2026 – انطلقت صباح اليوم السبت في منطقة غابات برقش بمحافظة إربد، حملة نظافة ميدانية واسعة، نفذتها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وذلك في إطار التنفيذ الفعلي لبرامج الاستراتيجية الوطنية للنظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للعامين 2026 و2027، والتي تأتي استجابة لتحديات بيئية متزايدة تشهدها المملكة، خاصة في المواقع الطبيعية والغابية التي تمثل رئةً حقيقية للتنوع البيولوجي والمقصد السياحي المفضل للعائلات الأردنية.

وتندرج هذه الحملة ضمن مبادرة "معاً أردن أجمل" التي تتبناها الوزارة بشكل دائم ومستمر في مختلف محافظات المملكة، ولم تقتصر المشاركة فيها على كوادر الوزارة وموظفيها، بل شهدت حضوراً لافتاً لمتطوعين من طلبة دور القرآن الكريم، الذين حملوا أدوات النظافة وفرشاة الدهان وأكياس جمع النفايات، ليقدموا نموذجاً عملياً في ترجمة القيم الدينية إلى سلوك بيئي يومي، يعزز الوعي المجتمعي ويغرس في النفوس معاني الانتماء للأرض والمكان.

وقد أولى القائمون على الحملة اهتماماً خاصاً بتنظيف الساحات الرئيسية والمرافق العامة داخل الغابة، إلى جانب إزالة المخلفات البلاستيكية والعضوية المتراكمة على جوانب المسارات الطبيعية، مع القيام بأعمال تأهيل لبعض المواقع المخصصة للتنزه، وإعادة ترميم المقاعد الخشبية ولوحات الإرشاد السياحي، بما يسهم في تحسين تجربة الزوار ويضمن استدامة الموقع كمقصد بيئي وسياحي متميز، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الغابات خلال فصل الصيف.

وفي هذا السياق، أكد أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور إسماعيل الخطبا، أن هذه الفعالية ليست مجرد نشاط عابر، بل تأتي في سياق تنفيذ توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، التي تؤكد على ضرورة ترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة والمرافق العامة والغابات باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة، وسلوكاً حضارياً يعكس مستوى الوعي الجماعي ومدى عمق الانتماء للوطن، مشيراً إلى أن الوزارة اتخذت نهجاً مؤسسياً متكاملاً يُترجم هذه التوجيهات عبر خطط عمل أسبوعية تنفذها مديريات الأوقاف في جميع المحافظات، لا تقتصر على الحملات الميدانية فحسب، بل تمتد إلى الأنشطة التوعوية والبرامج الثقافية الموجهة لكافة شرائح المجتمع.

وأوضح الخطبا أن الاستراتيجية الوطنية للنظافة التي تشارك الوزارة في تنفيذها تستند إلى ركائز متعددة، تتضمن تنظيم آلاف الخطب والدروس الوعظية الأسبوعية التي تركز على البعد الديني والأخلاقي للمحافظة على البيئة، إلى جانب إطلاق حملات ميدانية بالتنسيق مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، وتوفير أدوات صديقة للبيئة في المساجد كسلال لإعادة التدوير وحاويات مخصصة للنفايات، فضلاً عن إنتاج مواد توعوية مرئية ومقروءة بأسلوب معاصر، تسهم في رفع مستوى الثقافة البيئية وتعزيز السلوك الإيجابي في التعامل مع الممتلكات العامة والطبيعة الخلابة.

كما شدد الدكتور الخطبا على أن منطقة غابات برقش تمثل نموذجاً حياً لما يمكن أن تقدمه الجهود المشتركة للحفاظ على المواقع الطبيعية، خاصة أنها تحظى بتراث بيئي وتاريخي فريد، الأمر الذي يتطلب تكثيف العمل التطوعي والتعاون مع السلطات المحلية والأهالي، لضمان استمرار جماليتها ونظافتها، وتحويلها إلى وجهة مفضلة للعائلات والسياح على مدار العام، بما ينعكس إيجاباً على الحركة السياحية والاقتصاد المحلي في محافظة إربد، ويعزز الصورة الحضارية للأردن كدولة تضع الاستدامة البيئية في صدارة أولوياتها الوطنية.