استقرار معدل التضخم في بريطانيا وسط ترقب لقرار بنك انجلترا بشان الفائدة
كشفت بيانات رسمية صادرة اليوم عن استقرار معدل التضخم في المملكة المتحدة عند مستوى 2.8 في المائة خلال شهر مايو وهو ذات المستوى المسجل في الشهر السابق ليبقى عند أدنى نقطة له منذ 13 شهرا. وجاءت هذه الأرقام مخالفة لتوقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى احتمالية صعود المؤشر إلى 3.0 في المائة وذلك قبل ساعات من صدور قرار بنك انجلترا المرتقب حول أسعار الفائدة.
وأوضح التقرير أن الضغوط السعرية لا تزال تشكل تحديا كبيرا في ظل التداعيات الجيوسياسية الراهنة التي تبقي معدلات التضخم أعلى بنحو نقطة مئوية من المستهدفات التي وضعها البنك المركزي البريطاني في وقت سابق. وبينت البيانات أن التضخم استمر في تجاوز مستهدف البنك البالغ 2 في المائة طوال السنوات الخمس الماضية مع تحذيرات سابقة من احتمالية وصوله إلى مستويات تتجاوز 3.5 في المائة بنهاية العام الحالي.
وأضاف خبراء اقتصاديون أن الأسواق المالية تتفاعل بحذر مع مؤشرات انفراجة في التوترات الجيوسياسية المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية لا سيما أن بريطانيا تعد من أكثر الدول الغربية تأثرا بتقلبات أسعار الغاز الطبيعي نظرا لاعتمادها الكبير على الواردات. وأظهرت التوقعات الحالية أن لجنة السياسة النقدية في بنك انجلترا قد تتجه للتصويت بأغلبية 7 مقابل 2 لصالح تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة.
وقال محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي إن البنك يمتلك مساحة كافية من الوقت لتقييم آثار الأزمات الدولية على الاقتصاد المحلي. وأشار صانعو السياسات إلى مخاوف من استغلال الشركات لهذه الظروف لرفع الأسعار أو تراجع ثقة الأسر في قدرة البنك على السيطرة على التضخم خاصة بعد أن كشف استطلاع حديث أن توقعات الجمهور للتضخم على مدى خمس سنوات بلغت 3.9 في المائة وهو أعلى مستوى مسجل منذ عام 2009.







