الروبية الهندية تسجل اعلى مستوى في 6 اسابيع بدعم من البنك المركزي وتراجع النفط
حققت الروبية الهندية ارتفاعا ملحوظا لتصل الى اعلى مستوى لها في ستة اسابيع خلال تعاملات اليوم الاربعاء. واظهرت البيانات ان هذا الصعود جاء مدعوما بتراجع اسعار النفط العالمية الى ما دون 80 دولارا للبرميل للمرة الاولى منذ اكثر من ثلاثة اشهر. واوضح مراقبون ان الاجراءات الاخيرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الهندي وفرت دعما قويا للعملة المحلية.
وكشفت التعاملات ان الروبية سجلت مستوى 94.4350 مقابل الدولار الامريكي في ظل تحقيق مكاسب تراكمية بلغت نحو 1.2 في المائة خلال الجلسات الست الماضية. وبينت التقارير ان العوامل الضاغطة على اقتصاد الهند بصفتها ثالث اكبر مستورد للنفط في العالم بدات في الانحسار تدريجيا مع هبوط خام برنت الى 78.61 دولار للبرميل.
وقالت ديبتي شيتالي الرئيسة التنفيذية لشركة ميكلاي للخدمات المالية الاستشارية ان الروبية تستمد قوتها من التفاؤل المرتبط بالتطورات الجيوسياسية والتوقعات بتدفقات راسمالية مدفوعة بقرارات البنك المركزي. واضافت ان العملة الهندية قد تواصل مسارها لتقترب من مستوى 94 روبية للدولار في الاجل القريب.
وبينت المعطيات ان صانعي السياسات في الهند اطلقوا سلسلة تدابير لجذب الدولار ودعم العملة بعد ضغوط الاسابيع الماضية. واظهرت الارقام ان المستثمرين الاجانب ضخوا اكثر من ملياري دولار في سوق السندات المحلية خلال الجلسات الثماني الماضية. كما تراجع متوسط التدفقات الخارجة اليومية من استثمارات الاجانب في الاسهم بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة السابقة.
واشار خبراء الى ان اهتمام المستثمرين يتحول حاليا نحو قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي المرتقب. واوضحت التحليلات ان الاسواق تترقب اي اشارات بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية خلال العام القادم. وعلى صعيد متصل ارتفعت اسعار السندات الحكومية الهندية مستفيدة من انخفاض اسعار الطاقة رغم ميل المستثمرين لجني الارباح.
واضافت البيانات ان عائد السندات الحكومية القياسية شهد تراجعا طفيفا في التعاملات الصباحية. واكد متداولون ان السوق لا تزال تفتقر للثقة الكافية لدفع العوائد نحو الانخفاض الحاد مما يبقي السندات ضمن نطاق تداول محدود. وتستفيد الهند من انخفاض اسعار النفط الذي يخفف الضغوط على التضخم وسعر الصرف والعجز التجاري.
وتابعت الاسواق تراجع اسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند تاثرا بانخفاض اسعار النفط الذي يعد عاملا رئيسيا في تشكيل توقعات التضخم. وسجلت مقايضات الفائدة لاجل عام واحد مستوى 5.86 في المائة بينما استقرت لاجل خمس سنوات عند 6.30 في المائة.







