تعافي بطيء لصفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الاوسط بعد التوترات الجيوسياسية
كشفت تقارير حديثة ان سوق الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تواجه مرحلة من التعافي البطيء قد تستمر لعدة اشهر في اعقاب التوترات الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران. واظهرت البيانات ان المستثمرين والممولين لا يزالون يتبنون نهجا حذرا تجاه المخاطر الجيوسياسية التي برزت خلال الازمة الاخيرة.
واوضح التقرير ان النشاط التفاوضي في المنطقة بدأ في العودة بشكل تدريجي عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. مبينا ان العديد من الصفقات التي تم تأجيلها خلال فترة التصعيد تحتاج الى وقت اضافي لاستعادة مسارها الطبيعي في ظل قيام المستثمرين باعادة تقييم المخاطر الاقليمية وتاثيراتها على التمويل والتقييمات.
وقال مصرفيون ومستشارون ان حالة عدم اليقين التي رافقت اضطرابات حركة التجارة والطاقة دفعت الشركات الى تجميد قرارات الاستحواذ او تأجيل مراحل التفاوض المتقدمة لا سيما في القطاعات المرتبطة بسلاسل الامداد الدولية. واضاف التقرير ان اسس النشاط الاستثماري في المنطقة تظل قوية بفضل الفوائض المالية للصناديق السيادية الخليجية وبرامج التنويع الاقتصادي.
واشار التقرير الى ان منطقة الخليج تظل المحرك الرئيسي لنشاط الاندماج والاستحواذ اذ تواصل الصناديق السيادية تنفيذ استراتيجيات توسع طموحة وتتصدر السعودية والامارات المشهد في تنفيذ الصفقات الكبرى. واوضح التقرير ان اثر التوترات لم يتسبب في الغاء الصفقات بل ادى الى ابطاء اتخاذ القرار وزيادة متطلبات الفحص النافي للجهالة وهو ما سيطيل دورة اتمام الصفقات خلال الفترة المقبلة.
وبين التقرير ان المستثمرين الدوليين ما زالوا ينظرون الى المنطقة كسوق جذابة على المدى الطويل الا انهم اصبحوا يمنحون وزنا اكبر لعامل المخاطر الجيوسياسية في قراراتهم الاستثمارية وهو ما سيؤثر على وتيرة التنفيذ في الاشهر القادمة.







