خلافات حادة بين قادة الاتحاد الاوروبي حول الموازنة المقبلة

{title}
راصد الإخباري -

يتجه قادة الاتحاد الاوروبي نحو مواجهة سياسية واقتصادية مرتقبة بشان الموازنة طويلة الاجل للتكتل. واظهرت المشاورات الاولية وجود انقسام حاد بين الدول المساهمة صافيا في الميزانية وتلك المستفيدة منها حول بنود الانفاق ومصادر الايرادات للفترة القادمة. وتعد هذه الموازنة الركيزة الاساسية لتمويل سياسات التكتل المكون من 27 دولة بدءا من دعم القطاع الزراعي وصولا الى برامج الابتكار والتبادل الطلابي وتقليص الفجوات التنموية بين الدول الاعضاء.

وبينت تقديرات المفوضية الاوروبية ان قيمة الموازنة قد تصل الى تريليوني يورو. واوضح مراقبون ان الصراع يتجدد مع كل دورة مالية تمتد لسبع سنوات نظرا لضرورة التوصل الى اجماع كامل لاعتماد الارقام النهائية. وكشف مقترح سابق للرئاسة القبرصية عن توجه لخفض الموازنة بنسبة 2 في المائة وهو ما قوبل برفض واسع بين مؤيد ومعارض.

وقال المستشار الالماني فريدريش ميرتس ان المقترح الحالي مبالغ فيه بشكل كبير مؤكدا ضرورة تقليص الارقام لضمان عدم تحميل الاتحاد اعباء ديون اضافية. واضاف ميرتس ان التكتل لا يمكنه انفاق اكثر مما يملك. ومن جانبه انتقد رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن تركيز المسودة على اوجه الانفاق التقليدية مطالبا بتوجيه الموارد نحو مجالات الدفاع والابتكار لمواكبة تحديات العصر.

واضاف رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز ان المقترح لا يزال متواضعا ولا يلبي الطموحات داعيا الى زيادة الانفاق على سياسات التماسك والزراعة لمواجهة معدلات التضخم. واوضح سانشيز ان بلاده ترفض الصيغة الحالية نظرا لضعف كفاءتها في دعم الاقتصاد الاوروبي. وتتزايد الضغوط السياسية للتوصل الى تسوية قبل نهاية العام الحالي لتجنب تداعيات الانتخابات المرتقبة في دول الاعضاء.

واشار القادة الى ضرورة البحث عن مصادر دخل جديدة لتقليل الاعتماد على المساهمات الوطنية. واوضح المجتمعون ان الخيارات المطروحة تشمل فرض رسوم على السلع ذات البصمة الكربونية وعائدات نظام تداول الانبعاثات بالاضافة الى ضرائب على الشركات الكبرى والعملات المشفرة. ومن المقرر ان يتم تمهيد الطريق لمقترح توافقي جديد من الرئاسة الايرلندية بحلول شهر اكتوبر المقبل.