سوريا تتوقع قفزة في انتاج القمح ومساع لتعزيز الامن الغذائي
كشف مسؤول في وزارة الزراعة في سوريا ان انتاج القمح قد يرتفع لاكثر من المثلين خلال الموسم الحالي. واوضح ان هذا التحسن جاء مدفوعا بوفرة الامطار وعودة محافظات رئيسية في الشمال والشمال الشرقي الى دائرة الانتاج. وبين ان هذا التطور يمثل تحولا ايجابيا بعد موسم جفاف قاس ضغط على المحاصيل السابقة وزاد من الاعتماد على الاستيراد.
واشار مدير الشؤون الزراعية والوقاية في وزارة الزراعة احمد جلال الاحمد الى ان التوقعات تشير الى حصاد ما بين 2.3 و2.5 مليون طن من القمح هذا العام مقابل 900 الف طن في العام الماضي. واضاف ان البلاد شهدت موسما وفيرا بفضل تحسن الظروف المناخية. وتتوافق هذه التقديرات مع بيانات المؤسسة السورية للحبوب التي توقعت وصول الانتاج الى نحو 2.5 مليون طن مع بدء عمليات الاستلام في المحافظات.
واظهرت بيانات منظمة الاغذية والزراعة الفاو ان انتاج الحبوب تأثر بشدة في العام الماضي بسبب الجفاف الذي قلص المحاصيل بنسبة تجاوزت 60 بالمئة عن المتوسط. واوضح الاحمد ان الزيادة المرتقبة تعود الى دخول مناطق كانت خارج السيطرة سابقا ضمن خطة الانتاج. حيث تشير التقديرات الى مساهمة الحسكة بنحو 800 الف طن والرقة بنحو 300 الف طن ودير الزور بنحو 250 الف طن.
وذكرت التقارير ان عمليات شراء المحصول بدأت بالفعل في عدة محافظات. بينما تستعد الجهات المعنية في المناطق الاخرى لبدء الموسم فور انتهاء الحصاد. واكدت المؤسسة السورية للحبوب انها تعمل على رفع كفاءة التخزين من خلال تأهيل الصوامع. كما شكلت وزارة الاقتصاد لجنة عليا لتنظيم تسويق القمح ومعالجة اي تحديات قد تواجه المزارعين خلال الموسم.
وبين المسؤول ان سوريا ستظل بحاجة لاستيراد جزء من احتياجاتها التي تصل الى 4 ملايين طن سنويا خاصة القمح اللين المخصص للخبز. واشار الى ان عودة اعداد كبيرة من السوريين تزيد من الضغط على الطلب المحلي. وتؤكد تقارير الفاو ان متطلبات الاستيراد تظل مرتفعة بنحو 70 بالمئة عن متوسط السنوات الخمس الماضية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
واوضح ان الدولة حددت اسعار شراء القمح لموسم 2026 عند 46 الف ليرة سورية جديدة للطن. واصدر الرئيس السوري احمد الشرع مرسوما يمنح المزارعين مكافأة تشجيعية قدرها 9 الاف ليرة لكل طن يتم تسليمه. وعلى الرغم من ذلك. اشار بعض المزارعين الى تحديات تتعلق بمنصة الحجز الالكترونية والاسعار التي اعتبروها غير متناسبة مع تكاليف الانتاج مقارنة بالمواسم السابقة.
واختتمت وزارة الزراعة بالتأكيد على المراهنة على دعم القمح كمحصول استراتيجي. موضحة ان هناك خطة خمسية تمتد حتى عام 2030 ترتكز على استخدام اصناف محسنة ومقاومة للجفاف وتبني تقنيات الزراعة الذكية مناخيا لضمان استدامة الانتاج.







