بعد الاحتفال الكبير للمساعيد ..العيسوي يرعى احتفالاً اقامه الفواز (صور)
راصد الإخباري -
الخميس - 18 حزيران 2026 - يبدو ان محافظة المفرق بشكل عام والبادية الشمالية بشكل خاص، قد عاشت زخما كبيرا بالاحتفالات بالاعياد الوطنية، الشيخ عبدالرزاق السرور المساعيد قد اقام سابقا حفلا كبيرا وموسعا اشاد فيه الكثيرين.
امس الخميس رعى رئيس الديوان الملكي الهاشمي معالي يوسف العيسوي، أقامت قبيلة السردية احتفالاً وطنياً مهيباً في منطقة صبحا بمحافظة المفرق، وذلك بمناسبة الأعياد الوطنية التي تعتز بها المملكة، حيث شهد الحفل حضوراً رسمياً وشعبياً لافتاً جسّد أسمى معاني الانتماء والولاء للوطن وقيادته الهاشمية، وعكس روح التلاحم بين مختلف فئات المجتمع الأردني في هذه المناسبات الغالية على قلوب الجميع.
استُهلَّ الحفل بعزف النشيد الوطني الأردني "السلام الملكي"، الذي عمّق في النفوس مشاعر الفخر والاعتزاز، تلته تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أضفت على الأجواء طابعاً روحانياً مهيباً. وبعد ذلك، انطلقت فقرات الاحتفال بعرض فيلم وثائقي بعنوان "مسيرة الملوك ورايات البادية"، والذي استعرض بالصورة والكلمة أبرز المحطات والإنجازات الوطنية التي تحققت على امتداد مسيرة الدولة الأردنية منذ عهد الاستقلال، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي اضطلعت به القيادة الهاشمية في بناء مؤسسات الدولة الأردنية الحديثة، وتطوير البنى التحتية، وترسيخ دعائم التنمية الشاملة والنهضة الوطنية في مختلف الميادين.
وفي كلمة له خلال الاحتفال، أكد الشيخ راكان حمادة الفواز أن الاستقلال شكل محطة مفصلية ومؤسسة في تاريخ الأردن، أثمرت بناء مؤسسات وطنية راسخة في المجالات التعليمية والاقتصادية والصحية والأمنية والتنموية، الأمر الذي أسهم في تعزيز حضور المملكة إقليمياً ودولياً، ودعم دورها الفاعل في قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تظل جوهر السياسة الأردنية وثابتاً من ثوابتها الوطنية والقومية. وأشار الفواز إلى أن الهاشميين، منذ عهد المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين وحتى العهد الزاهر لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حملوا راية الدفاع عن قضايا الأمة وحقوقها العادلة، وهو نهج راسخ تجذّر في الضمير الأردني والعربي، وأسهم في ترسيخ مكانة الأردن ودوره القومي والإنساني كحصن منيع وقبلة للأشقاء.
وأضاف الشيخ راكان أن الأردن بقي وسيبقى بيتاً عربياً مفتوحاً لكل الأشقاء الذين دفعتهم الظروف إلى اللجوء إليه، مستنداً في ذلك إلى منظومة من القيم العربية والإنسانية الأصيلة التي شكلت جزءاً من رسالته التاريخية ونهجه الثابت، في ظل القيادة الهاشمية التي أولت ملف اللاجئين والأشقاء كل اهتمام ورعاية، وجعلت من الإنسانية والتضامن نهجاً لا يحيد عنه.
وتضمن الاحتفال فقرات فنية وتراثية متنوعة، قدمتها فرقة الراجف لإحياء التراث الشعبي، التي ألهبت حماسة الحضور بأهازيج البادية ونغماتها الأصيلة، إلى جانب قصائد وطنية ألقاها الشاعر غازي حمد العون، جالت في آفاق الفخر بتاريخ الأردن وتراثه، ووصلات غنائية وطنية للفنان سعد أبو تايه، عبّرت عن مشاعر الفخر والانتماء العميق للوطن والولاء الصادق للقيادة الهاشمية، وسط تفاعل كبير من الحضور الذي هتف للوطن ولجلالة الملك المفدى.
وقد شكّل هذا اللقاء الوطني مناسبة جامعة استحضرت المحطات المضيئة في تاريخ الدولة الأردنية، وما تحقق خلالها من إنجازات في شتى المجالات، أسهمت في تعزيز مكانة المملكة وترسيخ مسيرتها التنموية المتواصلة، والتي واصلت القيادة الهاشمية حمل رسالتها في البناء والعطاء منذ فجر الاستقلال، مؤكدة أن الأردن يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.
وحضر الاحتفال محافظ المفرق السيد فراس أبو قاعود، وسفير المملكة العربية السعودية لدى المملكة الأردنية الهاشمية سمو الأمير منصور بن خالد آل سعود، وسفير جمهورية العراق سعادة عمر البرزنجي، وسفيرة الجمهورية التونسية مفيدة الزريبي، والأستاذ الدكتور محمد ثابت البلداوي ممثل الجالية العراقية، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب، وشيوخ ووجهاء العشائر، والشخصيات المدنية والعسكرية، وجمع غفير من أبناء المجتمع المحلي، الذين تفاعلوا مع فقرات الحفل بروح وطنية عالية، مؤكدين تمسكهم بالثوابت الوطنية والقيادة الهاشمية التي تظل رمزاً لوحدة الأردن وعزته.







