ازمة النقل في لبنان تداعيات الحرب وارتفاع اسعار المحروقات
يواجه قطاع النقل في لبنان تحديات كبيرة في ظل الارتفاع المستمر في اسعار المحروقات وتفاقم الاوضاع الامنية نتيجة الحرب. واظهرت المعطيات الميدانية ان كلفة التنقل بين المناطق اللبنانية شهدت قفزات نوعية حيث وصلت اجرة الرحلة الواحدة نحو مدن الجنوب مثل صور والنبطية الى 50 دولارا بسبب المخاطر الامنية المحيطة بهذه المناطق.
قال السائق العمومي سعيد محمد عقباني ان تكاليف التنقل الى الجنوب تضاعفت بشكل لافت مقارنة بالفترات السابقة. واوضح ان الرحلة التي كانت تكلف الركاب نحو 20 دولارا اصبحت اليوم تتطلب 50 دولارا مشيرا الى ان السائقين يضطرون لتحمل هذه المخاطر لضمان استمرار عملهم في ظل الظروف المعيشية القاسية.
واضاف محمد الخياط ان الارتفاع المتواصل في اسعار الوقود والسلع الاساسية يضع السائقين في مواجهة مباشرة مع الركاب الذين يرفضون دفع التعرفة الجديدة. وبين ان المنافسة غير العادلة من قبل السيارات الخصوصية في ظل غياب الرقابة الرسمية تزيد من حجم المعاناة وتؤثر بشكل مباشر على مصدر رزق العاملين في هذا القطاع.
واكد حسن كعوش ان الاوضاع في الجنوب القت بظلالها على جميع المواطنين موضحا انه لا يزال يحافظ على تعرفة النقل عند مستويات منخفضة تبلغ نحو دولارين رغم الاعباء المالية. ومن جانبه اوضح السائق فايق الطعيمي ان غلاء المحروقات تسبب في تراجع ملحوظ في حركة التنقل اليومية حيث تراجعت وتيرة الرحلات التي يقوم بها السائق من اربع رحلات الى رحلة واحدة فقط.
واضاف الطعيمي ان السائقين يجدون انفسهم امام معضلة حقيقية بين الرغبة في رفع التعرفة لمواجهة التكاليف وبين مراعاة القدرة الشرائية المنهارة للمواطنين. وبدوره وصف موسى علي عون واقع السائقين بانه سلبي جدا مؤكدا ان اعطال السيارات او الحالات الصحية الطارئة تشكل تهديدا وجوديا لمصدر رزق السائق في ظل انعدام شبكات الحماية الاجتماعية.
كشفت احدى الركاب ان تعرفة المواصلات شهدت ارتفاعات تدريجية لتصل الى ما يعادل دولارين للرحلة الواحدة. واوضحت ان التفاوت في الاسعار بين سائق واخر يعكس حالة التخبط في القطاع وسط تدهور القدرة المعيشية للمواطنين وعدم مواءمة الرواتب مع كلفة المعيشة المتصاعدة.







