البنوك المركزية تواصل التشدد النقدي رغم اتفاق واشنطن وطهران

{title}
راصد الإخباري -

كشفت البنوك المركزية الكبرى عن استمرارها في نهجها المتشدد لمكافحة التضخم رغم التوصل الى اتفاق سلام مؤقت بين واشنطن وطهران. واوضحت المعطيات الحالية ان تداعيات الحرب على اسعار الطاقة اصبحت اكثر رسوخا مما دفع صناع السياسة النقدية الى التلويح بمزيد من رفع اسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

ويرى اقتصاديون ان الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة واستنزاف المخزونات العالمية ستجعل عودة الاسواق الى مستوياتها الطبيعية عملية تدريجية تستغرق وقتا طويلا. واشاروا الى ان استمرار اتفاق التهدئة لا يغير من حقيقة الضغوط التضخمية القائمة.

وبين مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي في اجتماعه الاخير انه رغم ابقاء اسعار الفائدة دون تغيير الا انه يرجح رفعها لاحقا في تحول لافت للسياسة النقدية. واضافت تقارير اقتصادية ان بنك انجلترا ناقش بدوره احتمالية رفع الفائدة بينما سبقته مؤسسات نقدية اخرى كالبنك المركزي الاوروبي وبنك اليابان في تبني سياسات تشديدية.

واظهرت بيانات الاسواق تغيرا كبيرا في توقعات المستثمرين الذين تحولوا من المراهنة على خفض الفائدة الى توقع زيادات متتالية. واكد داريو بيركنز الخبير الاقتصادي لدى تي اس لومبارد ان التقديرات التي تشير الى نهاية دورة رفع الفائدة تبدو متسرعة في ظل استمرار التضخم الاساسي بمستويات مرتفعة.

واوضح ستيفن براون كبير الاقتصاديين لدى كابيتال ايكونوميكس ان الاحتياطي الفيدرالي اصبح اكثر انفتاحا على زيادة تكاليف الاقتراض لتبرير بدء دورة التشديد النقدي. واشار الى ان دعوات خفض الفائدة لم تجد طريقها للتنفيذ في ظل النهج الصارم لرئيس البنك المركزي الجديد.

وذكر محللون ان تشدد الفيدرالي الامريكي يمتد اثره للاقتصادات العالمية حيث تواجه اليابان ضغوطا متعلقة بتراجع الين مما يعزز احتمالات تدخل السلطات النقدية. واكد مسؤولون في البنك المركزي الاوروبي والبنك المركزي النرويجي ان اتفاق السلام لا يبرر تراجع الضغوط التضخمية مؤكدين ان ابواب رفع الفائدة لا تزال مفتوحة امام اي تطورات اقتصادية جديدة.