قمة انغولا للاستثمار تراهن على السياحة لتنويع الاقتصاد الوطني
انطلقت في العاصمة الانغولية لواندا اليوم الخميس اعمال قمة انغولا للاستثمار بمشاركة دولية واسعة تضم قادة حكوميين ومستثمرين ومؤسسات مالية عالمية.
وتسعى القمة المنظمة بالشراكة مع منتدى السياحة العالمي الى تسليط الضوء على فرص الاستثمار والتنمية المستدامة تماشيا مع التوجه الحكومي الرامي الى وضع قطاع السياحة كركيزة اساسية لتنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الارتهان لعائدات النفط.
قال الرئيس الانغولي جواو مانويل لورنسو خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى بحضور رئيس جمهورية موزمبيق دانيال فرانسيسكو تشابو ان بلاده تلتزم بتبني السياحة كخيار استراتيجي لا رجعة عنه لتعزيز الاصلاحات الهيكلية وخلق قطاعات ذات عوائد مضاعفة تولد فرص العمل والثروات للمجتمعات المحلية.
أظهر الرئيس الانغولي المقومات التي تؤهل انغولا للمنافسة دوليا مشيرا الى امتلاك البلاد شريطا ساحليا يمتد على طول 1600 كيلومتر والتنوع البيئي والثقافي اضافة الى استمرار الدولة في ضخ استثمارات كبرى لتحديث البنية التحتية وفي مقدمتها تشغيل مطار الدكتور انطونيو اغوستينو نيتو الدولي وافتتاح قصر المؤتمرات في لواندا وتطوير شبكات النقل والاتصالات.
شدد الرئيس الانغولي على اهمية التكامل الافريقي وتطوير البنية التحتية المشتركة مثل تحرير الاجواء البينية وتسهيل حركة الافراد والبضائع لتعزيز تنافسية السياحة الافريقية التي نمت بشكل ملحوظ خلال العام الحالي. وجدد ترحيب بلاده بالاستثمارات الاجنبية القائمة على المصالح المشتركة مؤكدا ان الامن والاستقرار الدوليين هما الركيزة الاساسية للتنمية.
اوضح محافظ مقاطعة لواندا لويس مانويل نونيس ان تنظيم هذا الحدث يعكس التزام الدولة بتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومرنة للشراكات بين القطاعين العام والخاص بهدف توفير فرص عمل جديدة وتحفيز النمو ورفع مستويات معيشة العائلات المحلية.
اعلن وزير السياحة الانغولي مارسيو دي جيسوس لوبيز دانيال عن رصد استثمارات تتجاوز 500 مليون يورو لتطوير البنية التحتية المتكاملة في ابرز المقاصد السياحية مشيرا الى ان قطاع السياحة تحول الى اولوية اقتصادية وطنية ورهان استراتيجي.
بين كاتب الدولة للسياحة في انغولا اوغوستو كاليكيمالا ان بلاده تعكف حاليا على تحديث بنيتها التشريعية والقانونية بالتنسيق مع وزارة المالية لتهيئة بيئة ضريبية جاذبة تضمن استقرار استثمارات القطاع الخاص. واضاف كاليكيمالا ان الحكومة تتبنى برنامجا متكاملا للشراكة يقوم على الاستثمار المشترك حيث التزمت الدولة بتهيئة البنية التحتية الاساسية في المناطق السياحية.
وصف رئيس منتدى السياحة العالمي بولوت باغجي الحدث بانه يمثل تدشين مرحلة جديدة وفصلا غير مسبوق من الحوار والشراكة والاستثمار في افريقيا مؤكدا ان انغولا تعيش لحظة تاريخية تؤهلها لتصبح مركزا اقليميا رائدا للسياحة والاستثمار.
كشفت الرئيسة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة غلوريا غيفارا عن اهمية السياحة وما يمكن ان تجلبه من رخاء لانغولا والقارة بشكل عام. وتشهد القمة خطوة بارزة تتمثل في الاطلاق الرسمي للدليل الاستثماري الشامل بعنوان ممارسة الاعمال السياحية الاستثمار في انغولا بهدف تسهيل تدفق راس المال الخارجي وتوفير بيئة تشريعية موثوقة.
اشادت الامينة العامة لمنظمة الامم المتحدة للسياحة شيخة النويس بالرؤية الاستراتيجية في انغولا التي نجحت في الاهتمام بقطاع السياحة وتحويله من مجرد قطاع هامشي الى محرك حقيقي للازدهار والتحول والتنمية الوطنية. واكدت النويس التزام منظمة السياحة العالمية بتقديم الدعم الكامل للمساعدة في سد الفجوات الاستثمارية التي تعاني منها القارة الافريقية.
يرى مراقبون واقتصاديون في لواندا ان توقيت المنتدى يكتسب اهمية بالغة لتعزيز التموقع الدولي للبلاد وجذب استثمارات قادرة على تحويل المقومات الطبيعية والساحلية لجنوب القارة الى رافعة نمو مستدام رغم التحديات اللوجستية القائمة.
من المقرر ان تختتم القمة اعمالها غدا الجمعة بالاعلان عن خارطة طريق معهد منتدى السياحة العالمي تتلوها جلسات متخصصة لبناء شراكات حقيقية بين المطورين والممولين.







