تباطؤ مهرجان تسوق منتصف العام في الصين يعكس ضعف ثقة المستهلكين
يقترب مهرجان التسوق 618 في الصين من نهايته وسط حالة من الهدوء الملحوظ التي تعكس تراجع ثقة المستهلكين وضغوط الحكومة على منصات التجارة الالكترونية للحد من الخصومات المفرطة. واوضحت البيانات ان الحدث الذي كان يمثل في السابق محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي يعاني هذا العام من صعوبة الحفاظ على حماس المتسوقين في ظل استمرار ازمة القطاع العقاري والتوترات التجارية التي اثرت سلبا على الامن الوظيفي.
قالت يو يانغ وهي مهندسة تقنية في بكين ان قرارات الشراء اصبحت اكثر تحفظا هذا العام حيث اقتصرت مشترياتها على الضروريات فقط بعيدا عن استغلال العروض المخفضة. واضافت ان التوجه العام لدى المستهلكين يميل نحو العقلانية في الانفاق بدلا من التكديس الذي كان سائدا في المواسم الماضية.
كشفت منصات كبرى مثل علي بابا وجي دي دوت كوم عن تحول في استراتيجياتها خلال المهرجان الذي استمر نحو 40 يوما حيث تم التركيز على هوامش الربح بدلا من السعي وراء ارقام المبيعات الضخمة. واظهرت التحليلات ان الشركات تسعى حاليا لضبط ايقاع السوق بعد سنوات من المنافسة الشرسة والخصومات العميقة.
بين ديريك دينغ رئيس قسم المنتجات الاستهلاكية في شركة باين اند كومباني ان الهدوء الحالي يعتبر مؤشرا ايجابيا لعودة انماط الاستهلاك الى طبيعتها بعيدا عن الممارسات التنافسية غير المستدامة. واشار الى ان انخفاض مبيعات التجزئة في مايو الماضي بنسبة 0.6 في المائة يمثل تحديا حقيقيا للاقتصاد في ظل تراجع الطلب على السلع المعمرة مثل السيارات والاجهزة المنزلية.
اوضح جيسون يو المدير العام لشركة سي تي ار ان المهرجان تحول الى ساحة للمنافسة التقنية بين المنصات الكبرى بدلا من كونه مجرد موسم للتخفيضات. واضاف ان الشركات عمدت الى دمج ادوات الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها لتسهيل تجربة التسوق وتطوير اليات التفاعل مع المستهلكين عبر وكلاء ذكاء اصطناعي متخصصين في مقارنة المنتجات وتقديم التوصيات.







