واشنطن تتراجع عن ادراج ديب سيك الصينية في القائمة السوداء

{title}
راصد الإخباري -

تراجعت الولايات المتحدة عن خططها الرامية إلى إدراج شركة ديب سيك الصينية الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي ضمن القائمة السوداء التجارية. وشمل التراجع الأمريكي أيضا أكثر من 100 شركة أخرى كانت مصنفة كجهات تمثل مخاطر على الأمن القومي، في خطوة فسرها مراقبون بأنها مسعى من إدارة الرئيس دونالد ترمب لتفادي تصعيد التوترات الدبلوماسية والتجارية مع بكين.

وأوضحت تقارير مطلعة أن لجنة مشتركة بين الوكالات الأمريكية كانت قد وافقت في وقت سابق على إدراج ديب سيك وشركات أخرى مثل سي اكس ام تي المصنعة لرقائق الذاكرة في قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة. وأكد مسؤولون أن ديب سيك التي حققت شهرة واسعة بنماذجها منخفضة التكلفة، قد اتهمت سابقا بدعم العمليات العسكرية والاستخباراتية الصينية ومحاولة الوصول إلى تقنيات أمريكية متطورة عبر شركات وهمية.

وكشف مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية في بيان رسمي عن استخدامه المستمر لأدوات السياسة والتنفيذ لضمان مكافحة الجهات الفاعلة التي تهدد الأمن. وفي المقابل، طالبت وزارة الخارجية الصينية واشنطن بالتوقف عن تسييس القضايا الاقتصادية والتكنولوجية، حيث شدد المتحدث باسم الخارجية لين جيان على رفض بلاده للتفسير الأمريكي الواسع لمفهوم الأمن القومي واستغلال إجراءات مراقبة الصادرات لاحتواء الشركات الصينية.

وقال فيليب لاك الباحث في سلاسل التوريد العالمية إن الولايات المتحدة لم تضف أي كيانات جديدة إلى قائمة الحظر منذ أكتوبر الماضي، مشيرا إلى أن هذه الفترة تعد الأطول منذ أكثر من عقد. وأضاف أن هذا التباطؤ في الإدراج قد يفتح الباب أمام وصول التكنولوجيا الأمريكية إلى جهات منافسة، وهو ما أيده كيفن كورلاند المسؤول السابق في وزارة التجارة الذي اعتبر أن السياسة التجارية أصبحت تطغى حاليا على أدوات الأمن القومي.

وأظهرت بيانات السوق أن قيمة شركة ديب سيك تجاوزت حاجز 50 مليار دولار بعد جولة تمويلية ضخمة، حيث جمعت الشركة نحو 7.4 مليار دولار بمشاركة مستثمرين بارزين مثل تينسنت وجيه دي دوت كوم وشركة كاتل، بالإضافة إلى دعم من الصندوق الوطني الصيني للاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وبينت التقارير أن مؤسس الشركة ليانغ وينفنغ احتفظ بسيطرة كاملة على هيكل التمويل، في وقت تسعى فيه الشركة لمنافسة العمالقة الأمريكيين مثل اوبن اي اي وانثروبيك رغم التحديات التمويلية التي تواجه قطاع الذكاء الاصطناعي عالميا.