قمة مجموعة السبع في فرنسا تتجنب الصدام مع ترمب وسط تحديات الحرب الاقتصادية
يؤدي ارتفاع التضخم والقفزة الكبيرة في اسعار النفط الى ابطاء النمو العالمي. واظهر زعماء اكبر اقتصادات العالم رغبة واضحة في تجنب توجيه اللوم الى الرئيس الامريكي دونالد ترمب بشأن التباطؤ الناجم عن الحرب، وذلك خلال اجتماعهم في فرنسا اليوم لمناقشة الملفات الاقتصادية.
وتنعقد قمة مجموعة السبع في منتجع ايفيان ليه بان الفرنسي المطل على بحيرة جنيف. وركز القادة في اجتماعاتهم على ملفات المعادن الحرجة والاختلالات الاقتصادية العالمية.
وكشفت تقارير ان زعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ابدوا استياءهم من الرسوم الامريكية والخلافات السياسية، كما حذروا من التداعيات الاقتصادية للحرب. واعلنت الولايات المتحدة وايران التوصل الى اتفاق لوقف الصراع وفتح مضيق هرمز، مما بث حالة من التفاؤل في الاسواق العالمية.
واوضح المحللون ان تاثير الحرب على الاقتصاد العالمي بات واضحا، حيث ادت الى ارتفاع حاد في اسعار الطاقة وتجدد الضغوط التضخمية. واضافوا ان البنوك المركزية شددت سياستها النقدية، حيث رفع البنك المركزي الاوروبي وبنك اليابان اسعار الفائدة لتجنب ضربة تضخمية اشد.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر انه يشعر بالاستياء من تاثير الحرب على تكاليف الطاقة، بينما حذرت رئيسة الوزراء الايطالية جورجا ميلوني من التداعيات الاجتماعية للحرب. واظهرت البيانات ان ارتفاع الاسعار ادى الى تراجع شعبية عدد من القادة الاوروبيين.
واضاف مراقبون ان الزعماء تجاهلوا الجدال حول تداعيات الحرب خلال اجتماع المجموعة نظرا لحاجتهم الى تعاون ترمب في قضايا استراتيجية. واشار كبير خبراء الاقتصاد في معهد التمويل الدولي مارسيلو استيفاو الى ان السياسات الامريكية تضر بالنشاط الاقتصادي العالمي، موضحا ان الولايات المتحدة تقوض فرص التعاون الدولي.
وبينت فرنسا، بصفتها رئيسة المجموعة، حرصها على تجنب المواجهات عبر التركيز على قضايا محددة مثل سلاسل امداد المعادن الحيوية. واكدت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا تفاؤلها بعد الاتفاق الامريكي الايراني، مشيرة الى ان الاقتصاد العالمي لا يزال متماسكا حتى الان.
وذكر صندوق النقد الدولي انه سيصدر توقعات عالمية محدثة في يوليو المقبل. واظهرت سيناريوهات الصندوق ان التحديات الاقتصادية لا تزال قائمة، خاصة مع احتمالات تراجع النمو العالمي في حال تجدد الازمات.
واشار مسؤولون امريكيون الى ان اسعار النفط تراجعت عن ذروتها، معتبرين ان تاثير الحرب على الاقتصاد العالمي يجب ان يتراجع سريعا. وتواجه المجموعة تساؤلات حول مدى اهميتها في ظل نمو الاقتصادات الناشئة، حيث انخفضت حصة المجموعة من الناتج المحلي الاجمالي العالمي بشكل ملحوظ.
واضاف مارتن مولايزن المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي ان مجموعة السبع تظل قادرة على اتخاذ قرارات تحكم نصف الاقتصاد العالمي. وختم المدير التنفيذي لشبكة يوبيلي الولايات المتحدة اريك لوكومبت بان الاقتصاد لا يزال يعاني من اضطراب بالغ يشعر به المواطنون في حياتهم اليومية.







