مكاسب اقتصادية كبرى لطهران بعد فتح الموانئ الخمسة

{title}
راصد الإخباري -

تتجه الانظار اليوم نحو بدء العد العكسي لرفع الحصار البحري الاميركي عن الموانئ الايرانية. واوضح مراقبون ان الشارع الاقتصادي في طهران يترقب مرحلة جديدة تهدف الى انعاش الاسواق المحلية التي تضررت بشدة من جراء قرارات الاغلاق والعقوبات المتلاحقة. وبينت المعطيات ان هذا التحول ياتي عقب اسابيع من التوترات العسكرية والسياسية التي شهدتها الممرات المائية في المنطقة.

وكشفت التقارير عن خلفيات الازمة التي بدات في 13 ابريل بعد تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران في اسلام اباد. واضافت ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب قرر حينها فرض اغلاق شامل على الموانئ الايرانية المطلة على الخليج وبحر عمان. واشار المحللون الى ان هذه الخطوة جاءت ردا على توجه طهران لتقييد الملاحة في مضيق هرمز. ووضحت المصادر ان الهدف من الاغلاق لم يقتصر على تقليص العائدات التجارية فحسب بل استهدف منع طهران من التحكم في الواقع الملاحي عبر المضيق الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية.

واظهرت البيانات اهمية الموانئ الخمسة التي شملها قرار الاغلاق. وقال خبراء اقتصاديون ان ميناء شهيد رجائي يعد المركز الرئيسي للتجارة البحرية حيث يمر عبره اكثر من نصف حركة التجارة الايرانية. واضافوا ان ميناء الامام الخميني يمثل البوابة الاساسية للسلع الغذائية والحبوب. واشاروا الى ان ميناء بوشهر يعتبر مركز ربط تجاري حيوي. واوضحوا ان ميناء تشابهار يحظى باهمية استراتيجية كونه منفذا مباشرا على بحر عمان والمحيط الهندي. وذكروا ان ميناء جزيرة خارك يظل المنفذ الاهم لصادرات النفط الخام والمصدر الرئيسي للعملات الاجنبية.

واظهرت الارقام حجم الصادرات الايرانية اليومية قبل الاغلاق. وبينت ان طهران كانت تصدر نحو 1.5 مليون برميل نفط يوميا بعائدات تصل الى 140 مليون دولار. واضافت ان الصادرات البتروكيماوية كانت تحقق 54 مليون دولار يوميا بينما بلغت الصادرات غير النفطية 80 مليون دولار. واكد المحللون ان قرار رفع الاغلاق وعودة السفن الى الارصفة الايرانية يمثل خطوة استراتيجية لتأمين الواردات وتخفيف الضغوط المعيشية عن الشارع الايراني.