بين حلم العمل وبطاقة الإعاقة.. شاب مكسور الخاطر يناشد المجلس الأعلى

{title}
راصد الإخباري -
 عدي أبو مرخية

يروي شاب أردني مبدع، فضّل استخدام اسم مستعار هو "علي"، لـ"راصد الإخباري" تفاصيل معاناة امتدت لأكثر من عام ونصف، في رحلة الحصول على البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة، وهي البطاقة التي يقول إنها وقفت بينه وبين فرص عمل كان يأمل أن تعينه على إعالة أسرته. 

وعلي شاب أردني يعمل في مجاله الإبداعي، ويؤكد أنه من الأشخاص ذوي الإعاقة وفق التصنيف الرسمي، إلا أنه لا يعتبر نفسه كذلك، موضحاً أن حالته تتمثل بخلع ولادة بسيط، وأنه عاش حياته بصورة طبيعية ولم يشعر يوماً أن لديه إعاقة، مؤكداً أنه لا يعاني من شيء بقدر ما يعاني من المسميات التي فرضت عليه. وقال إن فكرة الإعاقة لم تكن حاضرة في ذهنه حتى قرر التقدم إلى وظيفة للمرة الأولى، حيث فوجئ بطلب بطاقة تعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة، الأمر الذي دفعه للبدء بإجراءات استخراجها أملاً في استكمال متطلبات التوظيف.

 وأكد أن التقديم كان إلكترونياً، إلا أنه واجه مشكلات حالت دون استكمال الطلب، مشيراً إلى أنه حاول التواصل عبر الرقم المخصص للاستفسارات، إلا أن الإجابات كانت تقتصر على توجيهه إلى البريد الإلكتروني، مضيفاً أن المكالمات كانت تنتهي دون الحصول على إرشادات أو معلومات تساعده في حل المشكلة. وأضاف أنه قرر التوجه شخصياً إلى المبنى المعني، على أمل الحصول على المساعدة، إلا أنه تفاجأ، بحسب روايته، بمنعه من الدخول وإبلاغه بأن الإجراءات تتم عبر البريد الإلكتروني فقط.

 وأشار إلى أنه حاول شرح المشكلة التي يواجهها في التقديم، إلا أن أحد الموظفين، وفق وصفه، اكتفى بالإشارة إلى عنوان البريد الإلكتروني الموجود على الورقة التي يحملها، مطالباً إياه بإرسال طلبه إلكترونياً، ليغادر المكان وهو يشعر بخيبة أمل كبيرة. وأكد علي أن محاولاته للحصول على حل استمرت لأكثر من سنة ونصف دون جدوى، الأمر الذي حرمه من استكمال بعض متطلبات العمل، متسائلاً عن أسباب استمرار هذه المعاناة. وتثير رواية الشاب تساؤلات حول مستوى الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومدى انسجامها مع التوجيهات الملكية المتكررة التي تؤكد أهمية تمكينهم وتوفير بيئة داعمة لهم، بما يضمن حصولهم على حقوقهم وفرصهم بصورة تحفظ كرامتهم وتحقق اندماجهم الكامل في المجتمع.