وزيرة المالية الهندية: الوقود والعملات الأجنبية أساس مواجهة الأزمة

{title}
راصد الإخباري -

دعت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان اليوم إلى التركيز على ما وصفته بالركائز الثلاث المتمثلة في الوقود والأسمدة والعملات الأجنبية وذلك في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن أزمة الطاقة وتداعياتها على الاقتصاد الهندي.

شددت سيثارامان على أهمية دعوة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى ترشيد استهلاك العملات الأجنبية مبينا أن الهند تواجه ضغوطا متصاعدة نتيجة أزمة الخليج.

أضافت سيثارامان أن دعوة رئيس الوزراء إلى ترشيد استهلاك العملات الأجنبية قدر الإمكان أمر بالغ الأهمية موضحة أن التركيز على الركائز الثلاث الوقود والأسمدة والعملات الأجنبية يجب أن ينظر إليه في هذا السياق.

بينت الوزيرة خلال فعالية في مومباي أن ارتفاع أسعار النفط والأسمدة والذهب يشكل تحديات خارجية كبيرة أمام الاقتصاد الهندي.

كشفت سيثارامان أن إيرادات الحكومة الهندية قد تتاثر بنحو تريليون روبية في السنة المالية 2027 نتيجة خفض الرسوم الجمركية على الوقود.

أظهرت البيانات ارتفاع الروبية الهندية إلى أعلى مستوى لها في أسبوعين فيما تراجعت علاوات العقود الآجلة اليوم بعد أن أدى انخفاض أسعار النفط مدفوعا بتنامي التفاؤل بشان إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى تحسن في معنويات الأسواق الآسيوية.

في سياق متصل ارتفعت الروبية بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 95.2775 مقابل الدولار مواصلة مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي.

في المقابل انخفضت علاوات العقود الآجلة للدولار مقابل الروبية مع تراجع العائد الضمني لأجل عام واحد إلى 3.25 في المائة.

تراجع خام برنت بأكثر من 5 في المائة اليوم إلى 97.8 دولار للبرميل وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين مما عزز شهية المخاطرة ودعم عملات الدول المستوردة للنفط مثل الهند وإندونيسيا والفلبين.

قال بنك إم يو إف جي في مذكرة إن تخفيف الضغوط على عملات مثل الروبية الهندية والروبية الإندونيسية والبيزو الفلبيني يتطلب تراجع المخاطر الجيوسياسية لا سيما التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني يضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

أكد محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا أن البنك سيتخذ كل ما يلزم لضمان حركة منظمة في سوق الصرف الأجنبي مشيرا إلى أن الروبية أصبحت بعد تراجعها الأخير مقيمة باقل من قيمتها الحقيقية سواء أكان من حيث السعر الاسمي أم الحقيقي وتابع أنه بمجرد استقرار الأوضاع في غرب آسيا فقد تشهد الروبية بعض التعافي.

أشار مالهوترا إلى امتلاك البنك أدوات كافية بما في ذلك احتياطات تبلغ نحو 700 مليار دولار لاحتواء أي تحركات مضاربية غير مبررة.

لفت مالهوترا إلى ضرورة اتخاذ تدابير للحد من عجز الحساب الجاري وهو ما تعمل الحكومة على معالجته إلى جانب الحاجة إلى تحسين وضع الحساب الراسمالي.

أضاف مالهوترا أن المهمة الأساسية لبنك الاحتياطي الهندي هي استهداف التضخم مؤكدا أنه إذا سمحت مسارات التضخم الحالية بهامش للسياسة النقدية فإننا ندعم النمو.