تراجع النفط مع تمديد امريكي للاعفاء من عقوبات الخام الروسي
مددت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاء شحنات النفط الروسي المنقول بحرا من العقوبات لمدة 30 يوما، وأوضحت أن هذه الخطوة تهدف إلى مساعدة الدول الأكثر عرضة لأزمات الطاقة في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في منشور على منصة إكس إن "رخصة الـ30 يوما العامة المؤقتة" ستمنح "الدول الأكثر ضعفا القدرة على الوصول مؤقتا إلى النفط الروسي العالق حاليا في البحر".
أضاف بيسنت أن الوزارة أصدرت رخصة عامة جديدة بعد انتهاء صلاحية الإعفاء السابق السبت، مبينا أن الترخيص يسمح بالوصول المؤقت إلى النفط والمنتجات البترولية الروسية الموجودة على متن ناقلات النفط "دون انتهاك العقوبات الأمريكية الصارمة المفروضة على شركات النفط الروسية الكبرى".
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نحو 2% إلى 110.1 دولارات، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم 1.3% إلى 107.3 دولارات للبرميل، بدعم من إعلان الرئيس الأمريكي تعليق هجوم كان من المقرر شنه ضد إيران لإتاحة الفرصة لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب.
يمثل القرار ثاني تمديد تعتمده الإدارة الأمريكية لهذا الإجراء المؤقت، الذي أُقر بهدف الحد من نقص الإمدادات واحتواء ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب.
كان عدد من الدول الفقيرة والأكثر تضررا من انقطاع إمدادات النفط طلبت تمديد الإعفاء لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
قال بيسنت "سيوفر هذا التمديد مرونة إضافية، وسنعمل مع هذه الدول لتوفير تراخيص محددة حسب الحاجة، وسيساعد هذا الترخيص العام في استقرار سوق النفط الخام الحاضرة وضمان وصول النفط إلى أكثر البلدان عرضة لنقص الطاقة".
أضاف أن الإجراء سيساعد أيضا في إعادة توجيه الإمدادات الحالية إلى الدول الأكثر احتياجا، بما يتيح لها التنافس مع الصين على النفط الذي كان خاضعا للعقوبات سابقا.
وفقا للرخصة العامة الصادرة عن وزارة الخزانة، يستمر الإعفاء حتى 17 يونيو.
أثار تمديد الإعفاء السابق انتقادات، خصوصا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
أكدت وزارة الخزانة أن القرار لا يسمح بأي تعاملات مع أفراد أو شركات من كوريا الشمالية أو كوبا أو المناطق الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية.
ومع اندلاع الحرب، ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد، فيما انعكس ذلك على المستهلكين الأمريكيين بزيادة تجاوزت 50% في أسعار البنزين مقارنة بمستويات ما قبل.
ارتفعت أسعار خام برنت مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية رغم تمديد إعفاء النفط الروسي، وبعد تقارير تحدثت عن دراسة واشنطن رفعا مؤقتا للعقوبات على النفط الإيراني في إطار محادثات سلام محتملة.
دعا بيسنت إلى تشديد العقوبات على إيران، قائلا "ندعو جميع دول إلى الالتزام بنظام العقوبات حتى يتسنى لنا القضاء على التمويل غير المشروع الذي يغذي آلة الحرب الإيرانية وإعادة هذه الأموال إلى الشعب الإيراني".







