تخارجات أجنبية قياسية من السندات اليابانية وسط مخاوف التضخم
أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية اليوم تسجيل السندات الحكومية اليابانية أكبر تدفق أسبوعي لرؤوس الأموال الأجنبية الخارجة منذ سبعة أسابيع، وذلك في الأسبوع المنتهي في 16 مايو. وأوضحت البيانات أن هذا التدفق مدفوع بضغوط تضخمية وضغوط مالية ناجمة عن صدمة في قطاع الطاقة.
وكشفت البيانات أن المستثمرين الأجانب باعوا سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.03 تريليون ين، أي ما يعادل 6.48 مليار دولار أميركي، في أكبر عملية بيع أسبوعية منذ 28 مارس. وأضافت أنهم سحبوا أيضا 804.6 مليار ين من السندات قصيرة الأجل.
وأفادت البيانات بأن عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بلغ أعلى مستوياته منذ عام 1996 هذا الأسبوع. وبينت أن اليابان من المرجح أن تصدر سندات دين جديدة لتمويل ميزانية إضافية للتخفيف من التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط. وأشارت إلى أن تقرير التضخم الصادر الأسبوع الماضي عزز التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، مما أثر سلبا على معنويات المستثمرين.
وفي غضون ذلك، بينت البيانات أن المستثمرين الأجانب واصلوا إقبالهم على شراء الأسهم للأسبوع السابع على التوالي، بإجمالي مشتريات أسبوعية صافية بلغت 949.6 مليار ين. وفي سياق متصل، كشفت البيانات أن المستثمرين اليابانيين اشتروا سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 758.7 مليار ين، ليحافظوا على مستوى الشراء الصافي للأسبوع الثالث على التوالي. وأضافت أنهم أضافوا إلى محافظهم من الأسهم الأجنبية صافي 41.4 مليار ين، بعد بيعهم أسهما بقيمة إجمالية قدرها 3 تريليونات ين خلال الأسبوعين السابقين.
وفي التعاملات اليومية، قفز مؤشر نيكي الياباني للأسهم بأكبر قدر له في أسبوعين اليوم، مدفوعا بحماس متجدد لأسهم التكنولوجيا وتخفيف حدة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية. وأظهرت التعاملات أن مؤشر نيكي القياسي صعد بنسبة 3.14 في المائة ليغلق عند 61684.14 نقطة، مسجلا أكبر ارتفاع يومي له منذ 7 مايو. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.64 في المائة إلى 3853.81 نقطة. وعكست التحركات مكاسب وول ستريت قبيل إعلان أرباح شركة «إنفيديا».
وأوضحت التعاملات أن أسعار النفط انخفضت بشكل حاد خلال الليل بعد تصريح الرئيس الأميركي بأن المفاوضات لإنهاء الحرب في إيران في مراحلها النهائية، مما خفف من المخاوف بشأن الإمدادات. وأشارت إلى أن معنويات المستثمرين تلقت كذلك دفعة قوية من تجنب إضراب عمالي في شركة سامسونغ للإلكترونيات. ومن التقارير التي تفيد بأن شركة «أوبن إيه آي» تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام.
وارتفع سهم مجموعة سوفت بنك، وهي مستثمر رئيسي في الشركة ومشاريع الذكاء الاصطناعي الأخرى، إلى الحد الأقصى المسموح به يوميا. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية، إن السوق يقوده أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في أعقاب التطورات، بما في ذلك تجنب الإضراب في شركة سامسونغ للإلكترونيات وإعلان أرباح (إنفيديا). وأضاف أن السوق يشهد مكاسب في قطاعات واسعة النطاق نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام. وسجل مؤشر نيكي ارتفاعا في أسعار 140 سهما مقابل انخفاض في أسعار 85 سهما. وكان أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية مجموعة سوفت بنك، بارتفاع 19.9 في المائة، تليها «سوسيونكست»، التي قفزت بنسبة 19 في المائة، ثم «إيبيدن»، التي ارتفعت بنسبة 14.3 في المائة.







