المركزي الاوروبي يدرس رفع الفايدة بسبب اسعار الطاقة

{title}
راصد الإخباري -

قال اولي رين، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ان البنك قد يضطر الى رفع اسعار الفائدة للحفاظ على مصداقيته في مواجهة ارتفاع اسعار الطاقة الناتج عن الحرب.

اضاف رين انه لا توجد مؤشرات حتى الان على ترسخ التضخم المرتفع في منطقة اليورو.

بين رين، في مقابلة مع رويترز، ان من شبه المؤكد ان يتجه البنك المركزي الاوروبي الى رفع اسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 11 حزيران، في ظل الاضطرابات في مضيق هرمز التي دفعت اسعار النفط للارتفاع، مما ساهم في ابقاء التضخم اعلى بكثير من هدف البنك البالغ 2 في المائة.

اشار رين الى ان منطقة اليورو تبدو متجهة نحو ما وصفه بالسيناريو السلبي للبنك المركزي الاوروبي، حيث يتزامن تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم، وهو ما قد يستدعي تشديد السياسة النقدية حفاظا على المصداقية.

في المقابل، شدد رين على ان توقعات التضخم لا تزال مستقرة، موضحا ان اسعار الغاز لم ترتفع بالوتيرة نفسها، وان نمو الاجور يشهد تباطؤا، بينما تبقى توقعات التضخم طويلة الاجل عند مستوى 2 في المائة رغم التقلبات القصيرة الاجل.

قال رين ان من منظور التوجه متوسط الاجل، فان العامل الحاسم هو ما اذا كنا نرى اثارا ثانوية واضحة او تراجعا في توقعات التضخم.

اضاف رين انهم يلاحظون بعض التذبذب في التوقعات قصيرة الاجل، لكن لا يوجد انحراف كبير في التوقعات متوسطة الى طويلة الاجل.

اوضح رين ان قرار حزيران لن يعتمد فقط على تطورات الاسعار، بل ايضا على التوقعات الاقتصادية الجديدة للبنك المركزي الاوروبي، اضافة الى المستجدات المتعلقة باي تهدئة محتملة بين الولايات المتحدة وايران.

وفق مصادر لرويترز، فان مبررات رفع الفائدة في حزيران اصبحت شبه محسومة، رغم ان البنك لا يتوقع ان يلتزم مسبقا بمسار رفع مستقبلي.

فيما يتعلق بتوقعات الاسواق، اشار رين الى ان تسعير الاسواق المالية لاحتمال خفض او خفضين اضافيين خلال 12 شهرا، مما قد يرفع سعر الفائدة على الودائع من 2 في المائة حاليا الى نطاق 2.50 في المائة - 2.75 في المائة، غير ان ذلك لا يلزم البنك باي قرارات.

قال رين ان قوى السوق استوعبت بعض الرفع في اسعار الفائدة، لكن سياستهم لا تحددها الاسواق، وانهم يتخذون قراراتهم باستقلالية كاملة.

في سياق التوترات الجيوسياسية، اوضح رين ان تطورات الوضع في ايران قد تتجه اما نحو صراع طويل الامد يضغط على امدادات الطاقة الى اوروبا، او نحو تهدئة تشمل اعادة فتح مضيق هرمز.

اضاف رين انه اذا كان عليه ترجيح احد السيناريوهين، فانه يرى ان الاستعداد يجب ان يكون لاحتمال صراع طويل الامد، مع ضرورة التكيف معه، بما في ذلك تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة.

اشار رين الى ضرورة اعداد خطة بديلة على مستوى الاتحاد الاوروبي لضمان امدادات الوقود الحيوي، بما في ذلك وقود الطائرات، في حال تعطل الامدادات القادمة من الخليج.

كما دعا الحكومات الى تجنب دعم الطلب بشكل مفرط عبر الاعانات، نظرا لمحدودية الحيز المالي المتاح.

ختم رين بالاشارة الى تفاوت اثار ازمة الطاقة داخل منطقة اليورو، موضحا ان دول شمال اوروبا وفرنسا وشبه الجزيرة الايبيرية اكثر قدرة على امتصاص الصدمة بفضل الاعتماد الاكبر على الطاقة النووية والمتجددة، بينما ستكون المانيا وايطاليا واوروبا الوسطى الاكثر تاثرا، مما ينعكس بدوره على توجهات السياسة النقدية.