الجامعة الأميركية في مادبا.. حضور في الاحتفالات وغياب عن المجتمع المحلي
راصد الإخباري -
الجامعة الأميركية في مادبا.. حضور في الاحتفالات وغياب عن المجتمع المحلي
في كل مناسبة وطنية، تحرص الجامعة الأميركية في مادبا على الظهور والمشاركة وإقامة الفعاليات التي تعبّر عن الانتماء والولاء، وهذا أمر إيجابي ومطلوب من أي مؤسسة تعليمية وطنية، فالاحتفال بالأعياد الوطنية يعكس روح الانتماء ويعزز الهوية الوطنية لدى الطلبة.
لكن في المقابل، يبرز تساؤل مشروع لدى أبناء المجتمع المحلي في مادبا: ما هو الأثر الحقيقي الذي تقدمه الجامعة للمجتمع المحيط بها؟
فالمواطن البسيط لا يبحث فقط عن صور الاحتفالات أو البيانات الإعلامية، بل يريد أن يرى دورًا ملموسًا على أرض الواقع، من خلال دعم الشباب، وتقديم منح لأبناء المحافظة، والمساهمة في معالجة مشكلات البطالة، وإقامة برامج تدريب وتأهيل، والانفتاح الحقيقي على المدارس والمناطق الأقل حظًا.
إن وجود جامعة بحجم وإمكانات الجامعة الأميركية في مادبا يجب أن ينعكس بشكل مباشر على المجتمع المحلي، لا أن يبقى حضورها محصورًا بالمناسبات الرسمية والاحتفالات الوطنية. فالمؤسسات الأكاديمية الكبرى تُقاس بمدى تأثيرها المجتمعي والتنموي، وبقدرتها على أن تكون جزءًا من هموم الناس وتطلعاتهم.
ولا أحد ينكر أن الجامعة قدّمت بعض الأنشطة والمبادرات، لكن كثيرين يرون أن حجم هذه المبادرات ما يزال أقل من المتوقع، ولا يوازي الطموحات التي عُلقت على وجود صرح أكاديمي بهذا الحجم داخل المحافظة.
اليوم، المطلوب ليس الانتقاد من أجل الانتقاد، بل فتح باب الحوار حول دور الجامعات في خدمة المجتمعات المحلية، لأن الجامعة ليست مجرد مبانٍ وقاعات ومحاضرات، بل شريك أساسي في التنمية وصناعة الوعي وخدمة الناس.
ويبقى الأمل أن نشهد خلال المرحلة المقبلة حضورًا أكبر للجامعة داخل المجتمع المحلي، بحيث يشعر المواطن في مادبا أن هذه المؤسسة التعليمية ليست بعيدة عنه، بل جزء من حياته اليومية وهمومه وتطلعاته.







