اسرائيل تامل بدفع خطة نزع سلاح حماس بعد اغتيال الحداد

{title}
راصد الإخباري -

تعتبر اسرائيل عز الدين الحداد قائد كتائب القسام واحدا من ابرز رموز عملية طوفان الاقصى. واوضحت انه عمليا اخر هذه الرموز. ويفسر هذا الطريقة التي تم بها اغتياله والاعلانات المتتالية التي صدرت عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس ورئيس الاركان ايال زامير ثم الجيش والشاباك وما تلاه من ابتهاج عبر عنه مسؤولون ومحتجزون اسرائيليون كانوا في قطاع غزة. وكشفت ان السبب الحقيقي لاغتياله هو اعتقاد اسرائيل بانه الرجل الذي يرفض نزع سلاح حماس.

بين نتنياهو اسباب اغتيال الحداد قائلا انه احد مهندسي 7 اكتوبر وكان مسؤولا عن قتل واختطاف وايذاء الاف المواطنين الاسرائيليين وجنود الجيش الاسرائيلي. واضاف ان الحداد احتجز رهائن بوحشية بالغة وشن اعمالا ارهابية ضد قواتنا ورفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الاميركي ترمب لنزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح.

قال مسؤول اسرائيلي كبير للصحافيين في بيان ان رئيس الجناح العسكري لحماس كان من العقبات الرئيسية في تنفيذ خطة الرئيس الاميركي دونالد ترمب المكونة من 20 نقطة لانهاء حرب غزة والتي تشمل نزع سلاح الحركة.

اضاف المسؤول في تصريح نشرته وسائل اعلام اسرائيلية ان هذا الارهابي الخطير قام بتقويض جهود الرئيس ترمب ومجلس السلام الرامية الى نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح من اجل خلق الامن والازدهار للاسرائيليين وسكان غزة.

حذر المسؤول قائلا ان عدم امتثال قيادة حماس المستمر سيتسبب في احداث عواقب.

الجدير بالذكر ان الحداد هو ارفع مسؤول في حماس تغتاله اسرائيل منذ اتفاق اكتوبر الذي رعته الولايات المتحدة بهدف وقف القتال في غزة.

جاء هذا الاغتيال في ظل استمرار الجمود في المفاوضات بين اسرائيل وحماس بشان خطة ترمب لما بعد الحرب في غزة.

بحسب مسؤوليين اسرائيليين قررت اسرائيل قتل حداد قبل نحو 10 ايام.

ذكرت القناة 12 في تقرير ان نتنياهو وكاتس اصدرا الامر بقتل حداد في الايام الاخيرة بمجرد ان اصبح من الواضح انه يشكل عقبة امام الجهود المبذولة لاقناع حماس بنزع سلاحها.

خلال تلك الفترة كان حداد تحت المراقبة المستمرة وتم تنفيذ الضربة بسبب فرصة عملياتية ذات احتمالية عالية للقضاء الناجح.

يثير اغتيال الحداد الان العديد من التساؤلات حول ما سيحدث لاحقا واهمها من سيقود حماس في قطاع غزة خصوصا جناحها العسكري وكيف سيؤثر ذلك في جهود نزع سلاحها وعلى المفاوضات؟

بحسب تقارير اسرائيلية في صحيفة يديعوت احرونوت والقناة 12 كان حداد اخر مسؤول عسكري رفيع المستوى من حماس تقريبا في قطاع غزة.

من بين القلائل الباقين على قيد الحياة محمد عودة الذي كان رئيسا لجهاز الاستخبارات في القسام وقت الهجوم ثم تولى قيادة لواء شمال غزة بعد اغتيال احمد غندور في نوفمبر وربما منح صلاحيات اضافية وتقول تقديرات اسرائيلية انه كان جزءا من الدوائر القيادية التي شاركت في التخطيط لهجوم 7 اكتوبر اضافة الى حسين فياض قائد منطقة بيت حانون الذي نجا من الاغتيال ونافذ صبيح احد الوجوه القديمة في القسام وقائد منطقة الدرج والتفاح وعماد عقل مسؤول منظومة الدعم والامداد وفايز بارود القيادي المعروف في القسام المطلوب للاغتيال.

قالت يديعوت احرونوت انه لم يتضح بعد من سيكون مكان حداد.

قال رون بن يشاي المحلل العسكري والامني في يديعوت احرونوت ان حداد ينتمي الى صفوف المؤيدين المتشددين الذين زعموا ان الاميركيين لن يسمحوا لاسرائيل بالقضاء على الحركة ولذلك كان من ابرز معارضي نزع معظم انواع الاسلحة واضاف ان تصفية حداد تبقي حماس في القطاع من دون قيادة عسكرية رفيعة.

بحسب مصدر اسرائيلي ينظر الى حداد على انه عارض خطة ترمب ومن ثم لن يحزن الاميركيون عليه ولن يغير ذلك موقفهم الداعي الى استمرار تنفيذ الخطة كما ان رئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف غاضب بشدة من موقف حماس في القضايا الجوهرية ولذا يبدو انه مسرور ايضا بهذه التطورات.

تقدر اسرائيل ان عملية الاغتيال لن تؤثر في المفاوضات مع حماس.

قال مصدر امني ان عملية الاغتيال ستدفع حماس في الواقع الى الموافقة على مسودة نزع السلاح.

هناك مسالة اخرى هي ان اسرائيل تعتقد ان الاغتيال سيعزز مطالب اسرائيل لقادة الحركة بمغادرة قطاع غزة.

قال بن يشاي ان اغتيال حداد لن ينهي حكم حماس في غزة لكنه سيضر بشدة بمعنويات قيادة الحركة في القطاع وقدرتها على اتخاذ القرارات وسيعزز مطالب اسرائيل ايضا بان يغادر قادة الحركة القطاع اذ يثبت لقيادة حماس في قطاع غزة ولكل من شارك في 7 اكتوبر ان المخابرات الاسرائيلية وسلاح الجو يعرفان كيفية الوصول اليهم حتى لو اختباوا في الانفاق مدة طويلة ومن ثم فمن الافضل لهم اللجوء الى المنفى لانقاذ حياتهم على الاقل.

بحسب يديعوت احرونوت فان هذا الاغتيال يضعف بشكل كبير الفصيل المتطرف في القيادة وقد يؤثر في المفاوضات بين مجلس السلام ومصر وحماس في الاتجاه الذي ترغب فيه اسرائيل.