مجلس الوزراء السعودي يشدد على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التوتر
شدد مجلس الوزراء السعودي خلال متابعته للتطورات الإقليمية الراهنة على أهمية التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية بهدف الوصول إلى حل سياسي يجنب المنطقة المزيد من التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار. جدد المجلس التأكيد على أهمية عودة حرية الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي كما كانت قبل 28 فبراير الماضي وضمان مرور السفن بأمن وسلامة دون قيود.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها المجلس برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في جدة. أطلع المجلس على مضامين الرسائل التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد من رؤساء كل من زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا ورواندا بول كاغامي وأوزبكستان شوكت ميرضيائيف ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكيتشي.
أحاط ولي العهد السعودي المجلس بفحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد وما جرى خلاله من إدانة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات والتأكيد على الوقوف إلى جانبها في دفاعها عن أمنها واستقرارها.
تناول مجلس الوزراء نتائج مشاركات المملكة العربية السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية ضمن الحرص على مواصلة التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ودعم أوجه التنسيق في مختلف المجالات وحيال العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يسهم في تعزيز آليات الاستجابة الجماعية والتعامل مع التحديات العالمية.
في الشأن المحلي استعرض المجلس مؤشرات الأداء العام لعدد من القطاعات الرئيسة والحيوية في ظل تسارع وتيرة التنفيذ والإنجاز في الاستراتيجيات والمبادرات وتعزيز مستهدفاتها وإسهاماتها في مسيرة التقدم والتطور على جميع الأصعدة بما في ذلك النمو الملحوظ للمحتوى المحلي والتوسع في سلاسل الإمداد الوطنية ودعم قدراتها التنافسية.
اعتبر المجلس تدشين أسبوع البيئة السعودي لعام 2026 امتدادا لجهود المملكة في تعزيز المشاركة المجتمعية نحو تحقيق المستهدفات الوطنية لحماية البيئة وتنميتها مع تسجيل عدة منجزات بينها زيادة مساحة المناطق المحمية بأربعة أضعاف وإعادة تأهيل أكثر من مليون هكتار من الأراضي المتصحرة وزراعة 159 مليون شجرة باستخدام مصادر المياه المتجددة وإطلاق آلاف الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض إضافة إلى قيادة مبادرات إقليمية ودولية ذات أثر مستدام.
اتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات تضمنت تفويض وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية أو من ينيبه بالتباحث مع الجانبين الأردني والمغربي حول مشروعي مذكرتي تفاهم في مجال خدمة اللغة العربية والتوقيع عليهما والموافقة على اتفاقيتين مع الهند بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات تاشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية وتونس حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.
كما وافق المجلس على مذكرات تفاهم للتعاون بين وزارة العدل السعودية ووزارة القانون والعدل الباكستانية ومع البرازيل بمجال الثروة المعدنية وتونس في القطاع البريدي وبين الهيئة العليا للامن الصناعي وجامعة نايف العربية للعلوم الامنية بمجال الامن الصناعي وبين هيئة الغذاء والدواء السعودية ووكالة اعتماد الحلال التركية وبين صندوق التنمية الزراعية السعودي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية من أجل التعاون في تنمية القطاع الزراعي وبين مكتبة الملك فهد الوطنية والامانة لمجلس التعاون الخليجي بمجال المعرفة والنشر فضلا عن قيام الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين بالتباحث مع المعهد الفرنسي للمراجعة الداخلية والرقابة بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام والتوقيع عليه.
أقر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات وتنظيم المركز الوطني للصقور وأن يشمل تحمل الدولة عن الأشخاص ذوي الإعاقة المحتاجين الرسوم المتعلقة بتاشيرات الاستقدام والخروج والعودة وإصدار الإقامة وتجديدها ومهن العمالة المنزلية المعتمدة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالإضافة إلى تعيين الدكتور كامل شيخو عضوا بمجلس إدارة المركز الوطني للأرصاد.
اعتمد المجلس الحسابات الختامية لجامعات نجران والمجمعة والجوف والحدود الشمالية وبيشة لعامين ماليين سابقين كما وجه بما يلزم بشأن عدة موضوعات مدرجة على جدول أعماله من بينها تقارير سنوية لهيئتي تطوير منطقة مكة المكرمة والولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم وجامعة شقراء ووافق على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.







