السودان يستدعي سفيره بإثيوبيا بعد هجوم على مطار الخرطوم
تصاعدت الخلافات بين السودان وإثيوبيا على خلفية هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع سودانية بينها مطار الخرطوم الدولي.
أعلنت الحكومة السودانية استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور بسبب هذه الهجمات، متهمة أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها لشن ضربات جوية ضد السودان، بينما نفت إثيوبيا هذه الاتهامات، واتهمت السودان بدعم جماعات معارضة لها.
قال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم إن بلاده تمتلك أدلة قاطعة على أن مناطق ومنشآت مدنية تعرضت لهجمات انطلقت من الأراضي الإثيوبية، وأوضح في مؤتمر صحافي أن السودان يحتفظ بحقه في الرد وفقا للقانون الدولي، مؤكدا استعداد بلاده لكل الخيارات لحماية سيادتها وأمنها، واصفا ما جرى بأنه انتهاك صارخ للسيادة الوطنية.
أضاف سالم أن إثيوبيا اختارت الطريق الخطأ، مشددا على أن السودان لديه الحق الكامل في الرد على هذا العدوان بالطريقة التي يحددها، وأن الرد سيكون مضاعفا، كما أعلن الوزير عن تحركات دبلوماسية تشمل استدعاء السفير السوداني لدى إثيوبيا للتشاور، واللجوء إلى المنظمات الإقليمية والدولية في حال استمرار ما وصفه بالعدوان، وانتقد سالم ما عده صمتا دوليا إزاء الهجمات التي استهدفت مطار الخرطوم الدولي، وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي بعد تراجع قوات الدعم السريع من الخرطوم نحو مناطق في كردفان ودارفور.
بدوره، صرح المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض بأن الطلعات الجوية بدأت في الأول من مارس الماضي باستخدام 3 طائرات مسيرة انطلقت من مطار بحر دار داخل الأراضي الإثيوبية، واستهدفت مواقع في ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال وجنوب كردفان.
أوضح العميد عاصم أن السلطات السودانية رصدت طائرة مسيرة أخرى انطلقت من الموقع ذاته ونفذت هجمات استهدفت مطار الخرطوم ومواقع أخرى، وأشار إلى أن إحدى هذه الطائرات شاركت في هجمات نفذت خلال مارس الماضي على مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، إضافة إلى تنفيذ طلعات جوية في ولاية شمال كردفان قبل أن يتم إسقاطها والتعرف على بياناتها، وعد عوض أن هذه العمليات تمثل عدوانا مباشرا على سيادة السودان، وأكدت الحكومة السودانية استقرار الأوضاع في مطار الخرطوم الدولي عقب استهدافه بطائرة مسيرة.
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإثيوبية الاتهامات السودانية ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة، واتهمت الجيش السوداني بتقديم الدعم العسكري والمالي لجبهة تحرير شعب تيغراي، مؤكدة امتلاكها أدلة على هذه المزاعم، وأضافت أن الأعمال العدائية تتم بتحريض من أطراف خارجية تسعى إلى تحقيق مصالحها.
جددت إثيوبيا دعوتها إلى الحوار بين أطراف النزاع في السودان، مشددة على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية فورية تمهد لوقف إطلاق نار دائم وإطلاق عملية سياسية انتقالية مدنية شاملة ومستقلة وشفافة.
في سياق متصل، أدانت مصر استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المسيرة، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكا صارخا لسيادة السودان وتصعيدا خطيرا قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية.
أعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة هذه الهجمات التي يشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، محذرة من اتساع رقعة الصراع وامتداد تداعياته إلى الإقليم، وأكدت مصر رفضها القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن السوداني، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
يذكر أنه في مارس الماضي كانت الحكومة السودانية قد اتهمت رسميا إثيوبيا بانتهاك سيادتها عبر انطلاق طائرات مسيرة من داخل أراضيها لتنفيذ هجمات داخل السودان، مؤكدة في حينها احتفاظها بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.
وكان تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة ييل الأميركية أفاد بأن قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدم دعما لقوات الدعم السريع، ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات.







