بن غفير وكعكة المشنقة يثيران جدلا احتفالات الليكود تتجاهل قصف الشمال
أثارت الاحتفالات بعيد الميلاد الخمسين لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي تلقى فيها كعكة مزينة بمشنقة، موجة من الانتقادات. وأشارت التقارير إلى أن الكعكة جاءت تمجيدا لدوره في قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في الوقت الذي احتفل فيه قادة حزب الليكود في فنادق مدينة إيلات، بينما يتعرض المواطنون في الشمال للقصف.
وكشفت وسائل الإعلام العبرية، الأحد، عن اتهامات من شخصيات يمينية تفيد بأن القيادة منفصلة عن الشعب. وأضافت أن قادة الشرطة التابعة لوزارة بن غفير يفضلون الولاء للوزير على الولاء للدولة.
وبينت التقارير أن احتفال بن غفير أقيم في فيلا فخمة في مستوطنة إيمونيم جنوب مدينة أسدود، وحضره معظم وزراء حزب الليكود، وعلى رأسهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس. وأوضحت أن بنيامين نتنياهو هاتفه لتهنئته بعيد ميلاده، متمنيا له ولعائلته حياة سعيدة وناجحة، ورد عليه بن غفير متمنيا له أن يبقى رئيس حكومة لسنين طويلة.
وأفادت التقارير أن حضور كبار ضباط الشرطة للاحتفال تحول إلى مشكلة أخلاقية وقانونية، حيث يعتبر الخلط بين القيادات المهنية للشرطة والقيادات السياسية للوزارة أمرا محظورا. وصرح رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان بأن حضور الجنرالات هذه المناسبة ليس نفاقا فقط، بل خيانة أمانة.
وقال رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت إن الموظف المهني الذي يدمج بين عمله المهني والسياسة سيجد نفسه مفصولا عن العمل في ظل الحكومة التي سيقيمها بعد الانتخابات. وأشارت التقارير إلى أن ذروة عيد الميلاد تمثلت في الكعكة التي جلبها شخص باسم الظل، والتي رسمت عليها صورة حبل مشنقة، تمجيدا لقانون الإعدام الذي سنه البرلمان الإسرائيلي بمبادرة بن غفير.
وذكرت التقارير أن احتفال الليكود جزء من تقليد سنوي وضعه نتنياهو قبل نحو عشر سنوات، في محاولة منه للتغطية على الخلافات والصراعات الداخلية المحتدمة. وأصبح الاحتفال سنويا، ويجتمع فيه الوزراء والنواب ويستمتعون ببرامج فنية.
وأشارت التقارير إلى أنه نظرا لأنها سنة انتخابات، حرص الوزراء والنواب على إقامة أكشاك خاصة لكل فرد منهم مع صورة ضخمة له ومواد مكتوبة لغرض الدعاية. وقد حضر جميع الوزراء ما عدا نتنياهو، الذي فرض عليه الشاباك أن يتغيب لأسباب أمنية.
وأظهرت التقارير أن قادة الليكود أثاروا ضجيجا وصخبا وإزعاجا، ما جعل النزلاء يضجون ويحتجون. وامتلأت الشبكات الاجتماعية بصور تظهرهم وهم يرقصون أو يلتهمون الطعام والحلويات. وكانت أكثر التعليقات رواجًا من سكان الجليل الأعلى، الذين كانوا يعيشون في ظل صفارات الإنذار.
وأكدت التقارير أن أكثر المنشورات رواجًا تلك التي تجري المقارنات بين وضع سكان الشمال المحتل وقيادات الليكود. وبينت التقارير أنه في صبيحة الجمعة، علم قادة الليكود أن قادتهم من الوزراء والنواب لا ينزلون في الفندق نفسه، بل في فندق آخر أكثر فخامة، فغضبوا وقرروا الاحتجاج وقاطعوا كل النشاطات.







