ايران توقف صادرات البتروكيماويات لتامين السوق المحلي

{title}
راصد الإخباري -

أعلنت الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية في ايران اليوم الاربعاء وقف صادراتها فورا واعادة الشحنات التي لم تغادر البلاد الى الداخل. اوضحت الشركة ان هذه الخطوة تعكس انتقال الضغوط الناجمة عن الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران الى احد اهم القطاعات الصناعية والتصديرية في البلاد.

في خطاب رسمي صادر عن محمد متقي مدير تنمية الصناعات التحويلية للبتروكيماويات في الشركة الايرانية. بين ان القرار يستهدف تامين احتياجات السوق المحلية وسلسلة الصناعات التحويلية. واشار الى منع نقص المواد الاولية. في ظل ما وصفه الخطاب باضرار الحرب والهجمات على البلاد. واضاف انه مع اتساع الفجوة بين العرض والطلب وخروج بضائع من البلاد بصورة مباشرة وغير مباشرة.

ياتي القرار بعد سلسلة استهدافات طالت منشات الطاقة والبتروكيماويات الايرانية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط. ففي 18 مارس/اذار الماضي تعرض حقل فارس الجنوبي للغاز لضربة جوية اسرائيلية. وفي اوائل ابريل/نيسان الحالي اتسع نطاق الاستهداف ليشمل قلب الصناعة البتروكيماوية نفسها.

وقالت وكالة تسنيم الايرانية ان هجوما في 4 ابريل/نيسان استهدف المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر جنوب غربي البلاد. واوضحت ان الهجوم طال مجمعات فجر 1 و2 ورجال وامير كبير. قبل ان تعلن السلطات الايرانية في 6 ابريل/نيسان عن هجوم اخر على مصانع البتروكيماويات في عسلوية في محافظة بوشهر على سواحل الخليج. مشيرة الى استهداف شركتي مبين ودماوند اللتين تزودان مصانع المنطقة بالكهرباء والماء والاكسجين.

عادت وكالة تسنيم في 10 ابريل/نيسان لتقول ان الانتاج في منشات عسلوية لم يتوقف رغم الاضرار. واضافت ان احد الاقسام المتضررة من انتاج الغاز اعيد تشغيله بطاقة يومية تبلغ 12 مليون متر مكعب.

تبرز حساسية القرار الجديد من وزن القطاع في الاقتصاد الايراني. فقد نقلت وكالة ارنا الرسمية الايرانية عن مسؤولين في الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية ان صادرات البتروكيماويات الايرانية بلغت 16 مليار دولار العام الماضي. فيما ينتظر ان تزيد الطاقة الانتاجية للقطاع 9 ملايين طن خلال العام الايراني الجاري. الذي بدا في 21 مارس/اذار الماضي. مع استهداف تجاوز الطاقة الانتاجية الاجمالية حاجز 100 مليون طن.

لا يقتصر اثر الضربات ووقف الصادرات على السوق الايرانية. فحسب تحليل لرويترز في 26 مارس/اذار. ادت اضطرابات تدفقات النفط والبتروكيماويات عبر مضيق هرمز الى تشديد امدادات الكيماويات عالميا ورفع اسعار البلاستيك والبوليمرات الى اعلى مستوياتها في نحو 4 سنوات. مع مرور منتجات بتروكيماوية تتراوح قيمتها بين 20 و25 مليار دولار سنويا عبر هرمز.

وفي اول ابريل/نيسان الحالي. ذكرت وكالة بلومبيرغ ان عددا من منتجي احادي الايثيلين غليكول وحمض الترفثاليك المنقى (بعض المنتجات البتروكيماوية) اعلنوا حالة القوة القاهرة بعد تضرر حقول نفط وتعطل منشات معالجة وتوقف معظم حركة الشحن عبر هرمز.