اجراءات البنوك المركزية الخليجية لمواجهة تداعيات الحرب

{title}
راصد الإخباري -

في ظل تداعيات الحرب واضطراب اسواق الطاقة والتمويل، بادرت البنوك المركزية في الخليج الى اتخاذ اجراءات استباقية.

شملت هذه الاجراءات ضخ سيولة واسعة وتخفيف القيود التنظيمية، بالاضافة الى تاجيل سداد القروض.

يهدف ذلك الى احتواء الضغوط على القطاع المالي ودعم استمرارية النشاط الاقتصادي، وفقا لما كشفته مصادر مطلعة اليوم.

تدابير احترازية للحفاظ على الاستقرار المالي

تعكس هذه الاجراءات انتقال تاثيرات الصدمة الجيوسياسية من اسواق الطاقة الى الانظمة المصرفية.

تسعى السلطات النقدية جاهدة للحفاظ على الاستقرار المالي وتجنب تشديد الائتمان في ظل ارتفاع المخاطر وعدم اليقين.

وفي هذا السياق، اعلن مصرف البحرين المركزي عن برنامج لتأجيل القروض وتوفير السيولة، حسبما بين مسؤولون في المصرف.

مصرف البحرين المركزي يطلق برنامجا لتأجيل القروض

يشمل البرنامج اتاحة سيولة غير محدودة للبنوك التجارية بالدينار البحريني لمدة 6 اشهر مقابل ضمانات مؤهلة تقدر بنحو 7 مليارات دينار.

كما سمح المصرف بتاجيل سداد القروض وبطاقات الائتمان للافراد والشركات لمدة 3 اشهر، مع منح مرونة في اعادة تصنيف القروض المتاثرة.

اضافة الى ذلك، خفض المصرف نسبة الاحتياطي الالزامي من 5% الى 3.5%، وقلص متطلبات السيولة والتمويل المستقر الى 80%، ومدد اجال عمليات اعادة الشراء الى 3 اشهر.

مصرف قطر المركزي يخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي

من جانبه، اعلن مصرف قطر المركزي عن حزمة تدابير احترازية تضمنت توفير تسهيلات سيولة غير محدودة عبر عمليات اعادة الشراء بالريال القطري.

كما اطلق ادوات تمويل تمتد حتى 3 اشهر لدعم التدفقات النقدية للبنوك، وفقا لما جاء في بيان رسمي.

خفض المصرف ايضا نسبة الاحتياطي الالزامي من 4.5% الى 3.5%، وسمح للبنوك بمنح العملاء المتاثرين خيار تاجيل سداد الاقساط والفوائد لمدة تصل الى 3 اشهر.

القطاع المصرفي القطري يتمتع بمستويات سيولة مرتفعة

اكد مصرف قطر المركزي ان القطاع المصرفي يتمتع بمستويات سيولة وراسمال مرتفعة، مما يعزز قدرته على امتصاص الصدمات.

وفي الكويت، اكد بنك الكويت المركزي متانة القطاع المصرفي الكويتي، مشيرا الى ان مؤشرات السلامة المالية تفوق المتطلبات الرقابية والمعايير العالمية.

اتخذ البنك حزمة اجراءات شملت خفض معايير السيولة وتقليص نسبة السيولة الرقابية، بالاضافة الى رفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية في نظام السيولة.

بنك الكويت المركزي يعزز مرونة البنوك

كما رفع بنك الكويت المركزي سقوف التمويل المتاحة وافرج عن جزء من المصدة الراسمالية التحوطية، بهدف تعزيز مرونة البنوك ودعم النشاط الاقتصادي.

من جهته، اعتمد مصرف الامارات المركزي حزمة دعم من خمسة محاور تركز على تعزيز السيولة وتخفيف المتطلبات التنظيمية.

يشمل ذلك خفض الاحتياطي الالزامي وتقديم تسهيلات بالدرهم والدولار، حسبما اوضح المتحدث الرسمي باسم المصرف.

مصرف الإمارات المركزي يدعم السيولة

خفض مصرف الامارات المركزي مؤقتا متطلبات السيولة والتمويل ومصدات راس المال، ومنح مرونة في ادارة مخاطر الائتمان عبر تاجيل تصنيف مديونيات العملاء المتاثرين.

اشار المصرف الى ان الحزمة مدعومة باصول تتجاوز تريليون درهم واحتياطيات اجنبية قوية، مع نسبة تغطية سيولة تبلغ 119%.

تظهر هذه الاجراءات مجتمعة تبني نهج نقدي توسعي يهدف الى ضخ السيولة وتخفيف القيود على الاقراض، مما يحد من انتقال صدمة الطاقة الى القطاع المالي الحقيقي ويدعم قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد في ظل بيئة خارجية مضطربة.