بنك اليابان يحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الاوسط
قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا الاثنين إن التطورات الاقتصادية والاسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك. دعا أويدا الى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الاوسط.
أضاف أويدا في خطاب قرأه نائبه ريوزو هيمينو أن الاسواق المالية العالمية غير مستقرة. أوضح أن أسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الاوسط. شدد على ضرورة التيقظ للتطورات المستقبلية.
بينما تابعت الاسواق خطاب أويدا من كثب بحثا عن أي تلميحات حول ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 ابريل الحالي. وذلك في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع ايران ما يبقي الاسواق متقلبة ويشوش التوقعات الاقتصادية.
تأثير ارتفاع النفط على الاقتصاد الياباني
أكد أويدا في خطابه أن التعافي الاقتصادي التدريجي يبقي التضخم الاساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف بنك اليابان البالغ 2 بالمئة. مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الاجور خلال مفاوضات الاجور لهذا العام. اشار الى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضر بالاقتصاد الياباني. مضيفا أن استمرار الحرب في الشرق الاوسط قد يؤثر سلبا على الانتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.
في حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير. فإنه قد يمارس ضغوطا صعودية وهبوطية على التضخم الاساسي حسب قوله. مضيفا أنه إذا تفاقمت فجوة الانتاج فقد يؤثر ذلك سلبا على التضخم الاساسي. من جهة أخرى إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام الى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل فقد يؤدي ذلك الى ارتفاع التضخم الاساسي.
أوضح أويدا في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية نظرا لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الاوسط سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والاسعار والاوضاع المالية فضلا عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الاساسية.
توصيات استشارية لتعزيز الأمن الاقتصادي
يمثل هذا التلميح الى حالة عدم اليقين في الشرق الاوسط تحولا عن توجيهات مارس الماضي. حين اكتفى بنك اليابان بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والاسعار.
في غضون ذلك اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان الاثنين اطار موازنة جديدا متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تعد حيوية للامن الاقتصادي.
تتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو سياسة مالية مسؤولة واستباقية تهدف الى تعزيز النمو طويل الاجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.
مقترحات لتطوير الموازنة اليابانية
تدعو المقترحات المقدمة الى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية الى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في اعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية. مشيرة الى أن ذلك يحد من امكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الاجل.
أكد الاعضاء الاربعة من القطاع الخاص في بيان لهم على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية بما في ذلك تلك المتعلقة بالامن الاقتصادي على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. اضافوا أن الادارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الاولي لسنة واحدة الى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي.
تشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الاجل. حددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الاولية بحلول السنة المالية 2025. عادَّة الميزان الاولي مؤشرا رئيسيا للانضباط المالي يوضح حجم الانفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون اصدار ديون جديدة.
تحديات الدين العام في اليابان
مع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة الى اصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي انخفضت في السنوات الاخيرة حيث أدى التضخم الى زيادة الناتج المحلي الاجمالي الاسمي والايرادات الضريبية متجاوزا نمو الانفاق الحكومي.
تعد صناعات مثل اشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص. على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.







