زيارة تاريخية للبابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر
تستعد الجزائر اليوم لاستقبال البابا ليو الرابع عشر في زيارة تاريخية تحمل رمزية كبيرة. لم يسبق لأي بابا أن زار الجزائر التي تعتبر مسقط رأس القديس أوغسطينوس. أحد أبرز المفكرين المسيحيين.
ستكون الجزائر المحطة الأولى في جولة للبابا تشمل أربعة بلدان أفريقية. يتوجه البابا إلى الجزائر لمدة يومين بهدف تعزيز التواصل بين العالم المسيحي والإسلامي. صرح بذلك رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو.
تحمل هذه الزيارة بعدا شخصيا للبابا. إذ يسير على خطى القديس أوغسطينوس. المفكر المسيحي البارز في القرن الرابع. وأوضحت مصادر أن التعايش السلمي سيكون محور رسالة البابا في الجزائر التي يقطنها 47 مليون نسمة. غالبيتهم من المسلمين.
برنامج زيارة البابا ليو في الجزائر
من المقرر أن يصل البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر في الساعة العاشرة صباحا. حيث سيستقبل باستقبال رسمي يليق برئيس دولة. سيحيي البابا نصب الشهداء الذي يخلد ضحايا حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي. في خطوة تعبر عن الاعتراف بالتاريخ الوطني.
بعد ذلك. يستقبل الرئيس عبد المجيد تبون البابا ليو الرابع عشر. ويلقي البابا كلمة أمام كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.
يزور البابا جامع الجزائر الكبير. الذي يضم أعلى مئذنة في العالم. قبل أن يتوجه إلى كاتدرائية السيدة الأفريقية. الموقع المسيحي الهام في البلاد.
رسالة سلام وأخوة من الجزائر
سيوجّه رأس الكنيسة الكاثوليكية. التي تضم 1.4 مليار شخص حول العالم. نداء للأخوة خلال احتفال يجمع مسيحيين ومسلمين. وذلك في بلد لا تتجاوز فيه نسبة الكاثوليك 0.01 بالمئة من السكان.
تعتبر هذه الزيارة بداية لجولة دولية كبرى للبابا البالغ من العمر 70 عاما. والتي تشمل الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية. في رحلة يقطع خلالها آلاف الكيلومترات.
شهدت الجزائر استعدادات مكثفة لهذه الزيارة التاريخية. حيث تزيّنت العاصمة بأجواء احتفالية. وجرى تجديد طلاء الواجهات وإعادة تعبيد الطرق وتزيين المساحات الخضراء.
استعدادات مكثفة لاستقبال البابا
في بعض الأحياء. استمرت أعمال التجهيز خلال الليل. مما أدى إلى ازدحام مروري في بعض الأحيان. بدأت السلطات في وضع الحواجز على طول طريق البابا. ولن تقام فعاليات عامة في العاصمة.
سيتوقف البابا للصلاة في مصلّى شهداء الجزائر التسعة عشر. وهم كهنة وراهبات قتلوا خلال الحرب الأهلية. ولن يزور دير تيبحيرين.
تعتبر زيارة مدينة عنابة في الشرق. والتي كان القديس أوغسطينوس أسقفا لها. المحطة الأكثر رمزية في الزيارة. سيزور البابا موقع هيبون الأثري ويترأس قداسا في الكاتدرائية المطلة على المدينة.
أكد الكاردينال فيسكو أن البابا هو أخ يزور إخوته للقاء الشعب. وأضاف أن الزيارة تحمل رسالة محبة وسلام.







