الاسواق العالمية تترقب تاثير فشل مفاوضات اسلام اباد
تترقب الاسواق العالمية افتتاح التداولات يوم الاثنين وسط حالة من التوجس. اوضح محللون ان المستثمرين يواجهون تقاطعا حرجاً بين صدمة جيوسياسية غير متوقعة وموسم ارباح مصيري. بين المحللون انه بينما كان رالي الاربعاء الماضي يستند الى امال وقف اطلاق النار فان فشل مفاوضات اسلام اباد يعيد رسم سيناريوهات التحوط بدلاً من المخاطرة.
بين المحللون ان محادثات اسلام اباد انتهت دون اتفاق. واضافوا ان ذلك يعني ان علاوة المخاطر الجيوسياسية ستعود لتسعير نفسها في العقود الاجلة منذ الدقائق الاولى للافتتاح. اشاروا الى ان الاسواق التي احتفلت الاسبوع الماضي بيوم المتابعة وصعود مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 2.5 في المائة قد تشهد عمليات جني ارباح سريعة او حركات تصحيحية. كشفوا ان المتداولين يخشون من ان يؤدي استمرار الصراع الى تقويض زخم النمو الذي بني عليه التفاؤل الاخير.
اضاف المحللون ان انتكاسة المفاوضات السياسية تضع اسواق السلع الاساسية امام اختبار حقيقي لمستويات الاسعار. واوضحوا ان الطاقة والمعادن الصناعية تبرز كاكثر القطاعات حساسية لغياب الحلول الدبلوماسية.
اسعار النفط والالمنيوم تحت المجهر
في سوق النفط يتوقع المحللون عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية لتصدر المشهد عند افتتاح التداولات. بين المحللون ان استمرار حالة الانسداد السياسي يعني بقاء التهديدات المحدقة بممرات الملاحة الدولية وتحديداً مضيق هرمز. واضافوا ان ذلك يدفع عقود خام برنت للتحرك في نطاقات سعرية تعكس مخاوف تعطل الامداد بدلاً من اساسيات الطلب. اشاروا الى ان هذا المشهد يفرض ضغوطاً اضافية على معدلات التضخم العالمي ويجعل من استقرار تدفقات الخام قضية امن اقتصادي دولي تتجاوز مجرد تقلبات الاسعار اليومية.
اما في قطاع المعادن فيبرز الالمنيوم كلاعب رئيسي في ظل التوترات الراهنة خاصة بعد استهداف منشات صهر كبرى في منطقة الشرق الاوسط التي تساهم بنحو 9 في المائة من الانتاج العالمي. اوضح محللون ان الانظار تتجه الان الى كيفية استجابة المصانع العالمية لنقص المعروض المحتمل في وقت ترتفع فيه تكاليف الطاقة اللازمة للصهر. اضافوا ان ذلك يخلق حلقة مفرغة من الضغوط السعرية التي قد تمتد لتشمل قطاعات التصنيع الثقيل والسيارات مما يجعل من اداء هذه السلع ترمومتراً حقيقياً لمدى ثقة الاسواق في قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود امام حرب استنزاف جيوسياسية.
توقعات اسعار الذهب بين ضغوط السيولة والتحوط الجيوسياسي
على الرغم من فشل مفاوضات اسلام اباد وتصاعد نبرة التوتر العسكري يواجه الذهب حالة من الترقب المشوب بالحذر حيث يتوقع المحللون افتتاحاً يتسم بالتذبذب نتيجة تضارب القوى المحركة للسوق. اوضح المحللون انه من ناحية يفرض الفشل الدبلوماسي طلباً طبيعياً على الذهب كملاذ امن تقليدي في اوقات الحروب. اضافوا ان هذا الارتفاع قد يصطدم بما يعرف بتسييل المراكز حيث يلجا بعض كبار المستثمرين لبيع الذهب لتوفير السيولة اللازمة لتغطية خسائر محتملة في قطاعات اخرى مثل الاسهم او الاصول عالية المخاطر التي قد تتاثر سلباً بانتكاسة المفاوضات.
علاوة على ذلك يراقب المتداولون اثر هذه التوترات على توقعات التضخم اذ ان بقاء اسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة نتيجة الانسداد السياسي قد يدفع البنوك المركزية الكبرى للتمسك بسياسات نقدية متشددة لفترة اطول. بين محللون ان هذا السيناريو يضع الذهب تحت ضغط تقني نظراً لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته امام العوائد المرتفعة للسندات. ومع ذلك يجمع المحللون في مؤسسات دولية مثل غولدمان ساكس على ان الاتجاه الصعودي الطويل الامد للمعدن الاصفر يبقى قائماً مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية والبحث عن مخازن للقيمة بعيداً عن تقلبات العملات الورقية مما يجعل من افتتاح الاثنين اختباراً حقيقياً لقدرة المعدن النفيس على امتصاص الصدمة الجيوسياسية الراهنة.
تبدا البنوك الكبرى مثل غولدمان ساكس وجي بي مورغان الاعلان عن نتائج الربع الاول يوم الاثنين والثلاثاء. اوضح محللون ان الموضوعية تقتضي مراقبة نظرة البنوك المستقبلية. اضافوا ان المشكلة ليست في ارباح الربع الماضي بل في مدى تخوف رؤساء البنوك من تاثير الحرب على شهية الاقراض والاستثمارات الراسمالية في النصف الثاني من العام.
مؤشر ناسداك يواجه اختبارا حاسما
تقنياً يراقب المحللون ما اذا كان مؤشر ناسداك سيحافظ على مكاسبه فوق مستويات الاسبوع الماضي. كشفوا ان فشل المفاوضات قد يختبر مستويات الدعم الفنية. اضافوا انه اذا افتتحت الاسواق على انخفاض كبير وتجاوزت احجام التداول مستويات الجمعة الماضية فقد نكون امام فشل للرالي قبل ان يكتمل اسبوعه الاول.
في الخلاصة لن يكون افتتاح الاثنين مجرد رد فعل على فشل دبلوماسي بل هو اعادة تقييم شاملة لقدرة الاقتصاد العالمي على تحمل حرب طويلة في الشرق الاوسط. اوضح محللون ان المستثمرون الان لا يبحثون عن ارقام النمو بقدر بحثهم عن رسائل الطمانة التي قد تصدر عن اجتماعات واشنطن برئاسة الجدعان لضبط ايقاع الاسواق المضطربة.







