المنفي يتمسك برفض مبادرات تطيل الانقسام في ليبيا
أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي اليوم الأحد رفضه لما وصفه بمبادرات تهدف إلى إطالة أمد الانقسام في البلاد. ودعا إلى العودة إلى الشعب الليبي والاحتكام إلى إرادته الحرة من خلال إجراء انتخابات تشريعية وتنفيذية جديدة.
وكثف المنفي خلال الفترة الماضية اتصالاته بقيادات عسكرية وسياسية في العاصمة طرابلس. وجاء ذلك مدفوعا بخلافات متصاعدة مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة. وذلك على خلفية مقترح أميركي يهدف إلى دمج الحكومتين المتنازعتين على السلطة.
واشار المنفي إلى أن ليبيا شهدت خلال السنوات الماضية كما كبيرا من التفاهمات والمبادرات والاتفاقيات والشعارات. وقال خلال ملتقى لمكافحة الفساد بالعاصمة الليبية طرابلس إن كثيرا من هذه المبادرات لم يكن موجها إلى حل جذور الأزمة بل إلى إدارتها بما يضمن بقاءها وإعادة إنتاجها في صورة جديدة وتمديد عمر الانقسام.
المنفي ينتقد الفساد وتأثيره على الأوضاع
وألقى المنفي باللوم على الفساد. معتبرا إياه السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد. ووصفه بأنه منظومة متكاملة تتغذى على الانقسام السياسي وتستنزف ثروات البلاد.
وتتفق هذه التصريحات مع ما نشره المنفي عبر منصة إكس الأسبوع الماضي. حيث أشار إلى أن الليبيين يقفون بين خياري الدولة أو الصفقة والانتخابات أو التمديد. مؤكدا عزمه على إحداث تغيير دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويقترح مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية أن يتولى صدام حفتر رئاسة مجلس رئاسي جديد بدلا من المنفي. مع الإبقاء على الدبيبة رئيسا للحكومة الموحدة المرتقبة.
إجراءات مستقبلية وتطورات الحوار الليبي
ولوح المنفي اليوم الأحد باتخاذ إجراء لم يكشف عن تفاصيله. مؤكدا أنه لن يقف عاجزا أمام معاناة الليبيين. وشدد على أنه لن يقبل بأن تتحول مؤسسات الدولة إلى هياكل تدار فقط لحماية الفساد أو تسوية فواتير الإخفاق من قوت المواطنين ومدخراتهم وأحلام أطفالهم.
كما رحب المنفي بحذر بتوقيع إطار المبادئ الحاكم للإنفاق العام الموحد بين مجلسي النواب والأعلى للدولة برعاية أميركية. معتبرا في بيان أن العبرة تبقى بالتنفيذ الكامل والدقيق لما تم الاتفاق عليه. بما يضمن انتظام تحصيل الإيرادات النفطية عبر القنوات الرسمية وفق القانون بعيدا عن التشوهات الناتجة عن عقود تطوير الحقول النفطية الهامشية.
واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الاتفاق الليبي بشأن الإنفاق العام تطور إيجابي يعزز مسار التوافق بين الأطراف الليبية. وجدد في بيان استعداد الجامعة لدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تنفيذ برنامج تنموي موحد.
استئناف الحوار المهيكل ومحاولة اغتيال
يستعد المشاركون في الحوار الليبي المهيكل لاستئناف جلسات مسار الحوكمة يوم الاثنين. وهو مسار سياسي أطلقته بعثة الأمم المتحدة ضمن خريطة طريق تهدف إلى معالجة الانسداد السياسي وتوحيد المؤسسات والتمهيد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
وذكرت وسائل إعلام محلية نقلا عن أحد المشاركين في الحوار أن تقديم التوصيات المكتوبة المتعلقة بتهيئة البيئة الانتخابية مقرر الخميس المقبل. على أن تعقد الجلسة العامة النهائية للحوار يومي الثالث والرابع من يونيو المقبل لاعتماد المخرجات النهائية.
التزمت السلطات الرسمية في طرابلس الصمت حيال واقعة تعرض اللواء إبراهيم الشقف المرشح لمنصب نائب رئيس جهاز المخابرات العامة لمحاولة اغتيال مسلحة يوم السبت أمام أحد فنادق العاصمة.
ووفقا للمؤسسة الليبية لحقوق الإنسان اندلع اشتباك مسلح بين مرافقي الشقف ومهاجمين كانوا يستقلون سيارات ما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية. فيما أكدت مصادر محلية نجاته من الهجوم دون أذى.
وأعربت المؤسسة عن مخاوف متزايدة إزاء تدهور الوضع الأمني. معتبرة أن الحادثة تندرج ضمن موجة متصاعدة من محاولات الاغتيال المرتبطة بالمواقف السياسية والمناصب الأمنية الحساسة. داعية إلى فتح تحقيق شامل وجاد لكشف ملابسات الواقعة وملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة.







