مصر تستهدف خفض الدين الخارجي بالموازنة الجديدة

{title}
راصد الإخباري -

اعلن وزير المالية المصري احمد كجوك ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة. واكد انها تضع على راس اولوياتها خفض حجم الدين الخارجي لاجهزة الموازنة. وذلك بالتوازي مع التوسع في الانفاق على قطاعي الصحة والتعليم ودعم الفئات الاولى بالرعاية. في ظل تحديات اقتصادية عالمية واقليمية متزايدة.

اوضح كجوك خلال موتمر صحافي موسع لاعلان تفاصيل الموازنة. ان الحكومة تستهدف تحسين موشرات مديونية اجهزة الموازنة وخدمتها بشكل ملموس. مبينا ان نسبة خدمة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي من المستهدف ان تنخفض الى 78 في الماية بحلول يونيو.

كشف ان حجم دين قطاع الموازنة يبلغ حاليا 77.5 مليار دولار. مشددا على ان خفض المديونية الخارجية يهدف في الاساس الى خلق مساحة مالية كافية تتيح للدولة ضخ استثمارات اضافية في الخدمات الاساسية.

دعم الطاقة وتداعيات الازمات الاقليمية

في ملف الطاقة الذي يشهد ضغوطا حادة. اشار كجوك الى ان تكلفة دعم الطاقة قد تصل الى 600 مليار جنيه في الموازنة الجديدة. وهو ما يمثل 2.4 في الماية من الناتج المحلي الاجمالي.

تاتي هذه الارقام الضخمة في وقت اضطرت فيه مصر لرفع اسعار الكهرباء للحد من الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد. نتيجة ازمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب على ايران وما تبعها من اضطرابات في سلاسل التوريد.

ثورة في الانفاق على التنمية البشرية

على صعيد الخدمات منحت الموازنة الجديدة دفعة قوية لقطاعي الصحة والتعليم. حيث اعلن كجوك عن زيادة موازنة الصحة بنسبة 30 في الماية والتعليم بنسبة 20 في الماية. وهي نسب تفوق معدل زيادة المصروفات العامة البالغ 13.5 في الماية.

شملت التفاصيل المالية تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الادوية والمستلزمات الطبية.

رصد 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التامين الصحي بنمو سنوي كبير يصل الى 69 في الماية.

الشراكة مع القطاع الخاص

لم تغفل الموازنة الجانب التحفيزي للاقتصاد. حيث اكد الوزير استمرار مسار الثقة والشراكة مع مجتمع الاعمال عبر تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية. واوضح ان الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي من خلال برامج مساندة تستهدف قطاعات التصدير والصناعة والسياحة وريادة الاعمال بما يضمن صمود الاقتصاد المصري امام الصدمات الخارجية المرتفعة.