تاجيل تعيين وورش رئيسا للاحتياطي الفيدرالي يثير المخاوف

{title}
راصد الإخباري -

يواجه تعيين كيفن وورش في منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي احتمالية التاجيل لما بعد انتهاء ولاية جيروم باول. اذ يواجه المرشح الذي اختاره دونالد ترمب لقيادة البنك المركزي تحديات كبيرة بسبب ضيق الوقت المتاح. ويرجع ذلك الى استمرار حالة من الجمود داخل مجلس الشيوخ نتيجة لتداخل القضايا السياسية والقانونية.

مع بقاء شهر واحد فقط على انتهاء فترة ولاية باول الثانية كرئيس للاحتياطي الفيدرالي. لم تحدد لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ حتى الان موعدا لجلسة الاستماع الخاصة بتثبيت وورش. كما لم يتم استلام الوثائق الخاصة بالافصاح المالي المتعلقة بورش او الردود على الاستبيان الذي يرسل عادة الى المشرعين قبل انعقاد الجلسة. وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز.

كان من المتوقع ان تعقد جلسة الاستماع خلال الاسبوع المقبل. حسبما افاد شخصان مطلعان على الامر. الا انه من المرجح الان ان يتم الاستجواب من قبل اعضاء مجلس الشيوخ في وقت لاحق من شهر ابريل على اقرب تقدير.

تحديات تواجه تعيين وورش في الاحتياطي الفيدرالي

قال كريشنا غوها. المسؤول السابق في بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك والذي يعمل حاليا في شركة ايفركور اي اس اي. ان التاخير الواضح في عقد جلسة الاستماع يزيد من احتمالية عدم تثبيت وورش في الوقت المناسب لتولي مهام منصبه كرئيس في 15 مايو. وهو الموعد المحدد لانتهاء ولاية باول.

التحقيق الذي تجريه وزارة العدل بشان تجاوز تكاليف تجديد مقر الفيدرالي والذي بلغت قيمته 2.5 مليار دولار. اثار استياء بعض المشرعين الجمهوريين. وهدد السيناتور توم تيليس صراحة بعرقلة تثبيت وورش ما لم تغلق الوزارة هذا الملف. ووصف التحقيق بانه مسيس ويفتقر الى الادلة. وانتقد اعضاء جمهوريون اخرون في مجلس الشيوخ التحقيق. مما يزيد من احتمالية مواجهة وورش صعوبة في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ حتى تنتهي وزارة العدل من التحقيق. وهو ما جعل وورش ضحية لما وصف بـ "نيران صديقة" داخل حزبه.

تعتبر هذه التاخيرات ملحوظة. اذ بدا ترمب البحث عن رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ الصيف الماضي. معتبرا ذلك اولوية لاعادة ضبط السياسة النقدية. وبعد عملية اختيار مطولة. اعلن الرئيس اختياره لورش في اواخر يناير. الا انه لم يرسل الترشيح رسميا الى الكونغرس الا في اوائل الشهر الماضي.

التحقيقات تعرقل طريق وورش لرئاسة الفيدرالي

قال مصدر مطلع على عملية التثبيت ان فريق وورش يعمل على وضع اللمسات الاخيرة على عدد قليل من بنود الاجراءات العالقة قبل جلسة الاستماع المقبلة. وسيواصل وورش اجتماعاته مع الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ خلال الاسبوع المقبل.

اذا لم تتم المصادقة على تعيين وورش في الوقت المناسب. فقد يبقى باول رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ورئيسا للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المسؤولة عن تحديد اسعار الفائدة. حتى يتم تعيين خلف له. وهو ما قد يضر بجهود ترمب لاقناع البنك المركزي بخفض تكاليف الاقتراض.

قال محللون انه كلما طالت مدة التحقيق مع باول. زادت احتمالية اختياره البقاء محافظا عاديا بعد تنحيه عن رئاسة المجلس. ويمكنه اختيار البقاء في المجلس حتى عام 2028. على الرغم من ان الرؤساء يغادرون عادة عند انتهاء ولايتهم.

مستقبل باول في الاحتياطي الفيدرالي في مهب الريح

في الشهر الماضي. قال باول انه لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تماما بشفافية ونهائيا. وانه لم يتخذ قرارا بعد بشان ما اذا كان سيغادر قبل انتهاء ولايته ام لا.

من جهته. اشاد ترمب مرارا بالمدعين العامين لتحقيقهم مع باول. بينما تعهدت المدعية العامة الاميركية لمنطقة كولومبيا. جانين بيرو. بمواصلة تحقيقها رغم قرار قاض فيدرالي الشهر الماضي بمنع اوامر الاستدعاء الصادرة للبنك المركزي. وقال القاضي جيمس بواسبيرغ ان ادارة ترمب لم تقدم اي دليل يذكر للاشتباه في ارتكاب باول جريمة.

بعيدا عن السياسة. يواجه وورش تحدي الافصاحات المالية. فثروته الهائلة المرتبطة بزوجته جين لاودر وعلاقاته الوثيقة مع الملياردير ستانلي دروكنميلر واستثماراته في تقنيات وادي السيليكون. ستكون مادة دسمة للتدقيق في مجلس الشيوخ. وقد يثير الخصوم تساؤلات حول تضارب المصالح لمرشح جاء من صلب الصناديق الاستثمارية ليدير السياسة النقدية للبلاد.

تضارب المصالح يهدد ترشيح وورش

كان رونالد لاودر. والد زوجة وورش. حليفا مقربا للرئيس لعقود. واحد ابرز داعميه الماليين. وقدم 5 ملايين دولار اميركي لمنظمة ماغا. وهي جماعة مؤيدة لحملة ترمب في مارس 2025.

كما شغل وورش عضوية مجلس ادارة شركة الشحن العملاقة يو بي اس وشركة التجارة الالكترونية الكورية الجنوبية كوبانغ. ومن المتوقع ان يستقيل من هذين المنصبين في حال تثبيته رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

قال متحدث باسم البيت الابيض ان البيت الابيض لا يزال يركز على العمل مع مجلس الشيوخ لتثبيت وورش سريعا. مضيفا ان مؤهلاته الاكاديمية ونجاحه في القطاع الخاص وخبرته السابقة في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي تجعله مؤهلا تماما لاستعادة الثقة والكفاءة في عملية صنع القرار في البنك.