واشنطن وطهران تبدءان محادثات في اسلام اباد وسط توقعات حذرة

{title}
راصد الإخباري -

بدات في باكستان اليوم جولة محادثات بين الولايات المتحدة وايران في ظل تمسك طهران بشروط متعلقة بوقف اطلاق النار في لبنان والافراج عن اصولها المجمدة. يضع هذا المسار التفاوضي امام اختبار مبكر.

عبر مسؤولون في البيت الابيض عن شكوكهم في ان تؤدي المحادثات الى اعادة فتح مضيق هرمز على الفور. وبينما القي كبار المفاوضين الايرانيين بظلال من الشك على المحادثات قائلين انها لا يمكن ان تبدا من دون تقديم التزامات بشان لبنان والعقوبات.

قال رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي ان وقف اطلاق النار يجب ان يشمل هجمات اسرائيل على حزب الله في لبنان. اضافا الى ضرورة الافراج عن الاصول الايرانية المجمدة بسبب العقوبات.

مطالب ايرانية وشكوك امريكية

لم يتضح ما اذا كانت تلك المطالب ستؤدي الى افشال المحادثات المقررة اليوم. والتي ستمثل اعلى مستوى من اللقاءات بين الولايات المتحدة وايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979 التي تمخضت عنها علاقات عدائية بين البلدين على مدى نصف قرن تقريبا.

بينما كان فانس في طريقه الى اسلام اباد برفقة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب. كانت العاصمة الباكستانية تخضع لاغلاق غير مسبوق مع انتشار الاف من عناصر القوات شبه العسكرية ووحدات الجيش في الشوارع. تامل باكستان في تعزيز اوراق اعتمادها كوسيط. وفي الوقت نفسه السعي الى اظهار الاستقرار.

حذر فانس ايران من محاولة التلاعب بواشنطن لدى توجهه الى اسلام اباد.

تحذيرات امريكية وتطلعات باكستانية

خرجت ايران منهكة من الصراع الذي بدا في اواخر شباط. لكنها لا تزال قادرة على قصف الدول المجاورة لها وتعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز على الرغم من اعلان ترامب النصر في اكثر من مناسبة.

تسببت الحرب في اكبر صدمة في امدادات النفط على الاطلاق. بعدما الحقت اضرارا بانتاج الطاقة في الخليج واثارت مخاوف من التضخم وتحذيرات بشان انعدام الامن الغذائي وخطر حدوث ركود عالمي.

يواجه ترامب ضغوطا لايجاد مخرج من الصراع. واعلن ترامب وقف اطلاق النار يوم الثلاثاء. قبل ساعات قليلة من الموعد النهائي الذي هدد بعده بتدمير الحضارة الايرانية.

تداعيات الصراع وضغوط على ترامب

تتخوف ايران من ويتكوف وكوشنر. اللذين قادا محادثات سابقة بوساطة عمان قبل ايام قليلة من بدء الولايات المتحدة واسرائيل حملة قصف اسفرت عن مقتل عدد كبير من كبار المسؤولين. يتمتع فانس بخبرة محدودة في السياسة الخارجية. وعبر عن شكوكه في التدخلات الاميركية في الخارج.

قال فانس قبيل مغادرته واشنطن صباح الجمعة ان الولايات المتحدة ستمد يدها المفتوحة لكن عليها ان ترى ما اذا كان الايرانيون سيتفاوضون بحسن نية.

قال مسؤولان في البيت الابيض رفضا الكشف عن هويتهما ان الاجواء داخل الادارة الاميركية تتسم بالتشكك قبيل المحادثات.

شكوك امريكية قبيل المحادثات

اضاف المسؤولان ان ترامب بات يقر بان اعادة فتح مضيق هرمز لن تكون مهمة سهلة على الارجح. حتى لو احرزت المحادثات بعض النجاح.

ذكرا ان ترامب غير متاكد ايضا من امتلاك الفريق الايراني الصلاحيات الكافية للتفاوض بجدية. موضحين ان الرئيس يعتقد ان الايرانيين ينظرون الى عراقجي بوصفه ضعيفا بسبب السعي وراء السبل الدبلوماسية.

تصر ايران على ان اي وقف لاطلاق النار يجب ان يشمل لبنان ايضا. حيث تخوض اسرائيل معارك ضد جماعة حزب الله المتحالفة مع طهران.

خلافات حول شروط وقف اطلاق النار

تقول ايران وباكستان انهما تفهمتا ان الهدنة الموقتة ستتضمن كذلك وقفا للحرب التي تشنها اسرائيل في لبنان. رفضت اسرائيل في البداية وقف هجومها ونفذت يوم الاربعاء موجة من الضربات اسفرت عن مقتل اكثر من 250 شخصا.

قال مصدر مطلع ان ترامب طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية الخميس التخفيف من حدة الهجمات على جماعة حزب الله. وافق نتنياهو لاحقا على اجراء محادثات من المزمع عقدها في واشنطن الاسبوع المقبل.

يقول ترامب ان الاقتراح الايراني يشكل اساس المحادثات في اسلام اباد رغم ان الخطة المكونة من 10 نقاط التي طرحتها طهران لا تتطابق كثيرا مع الخطة الاميركية المكونة من 15 بندا. مما يشير الى وجود فجوات كبيرة لا بد من التعامل معها.

تباين في الخطط والمقترحات

يتضمن اقتراح ايران مطالب بتقديم تنازلات جديدة كبيرة. منها رفع العقوبات التي اصابت اقتصادها بالشلل على مدى سنوات والاعتراف بسلطتها على مضيق هرمز. تهدف ايران الى تحصيل رسوم على العبور والتحكم في الوصول اليه. في خطوة من شانها احداث تحول كبير في نفوذها الاقليمي.

تريد واشنطن في المقابل من طهران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والتوقف عن التخصيب ووقف برنامجها الصاروخي وانهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.

رجح مصدر مطلع ان يطالب الوفد الاميركي بالافراج عن مواطنين اميركيين محتجزين في ايران. يوجد ما لا يقل عن ستة اميركيين محتجزين في ايران. من بينهم صائغ المجوهرات كامران حكمتي والصحفي رضا ولي زادة.