قلق في رابطة آسيان من تداعيات التوتر في الشرق الاوسط
أعرب وزراء مالية الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومحافظو البنوك المركزية بها في بيان مشترك اليوم عن قلقهم إزاء تأثير التوترات المستمرة في الشرق الأوسط على التجارة العالمية والاستقرار الجيوسياسي.
أكد الوزراء ضرورة توخي الحذر من المخاطر الخارجية والداخلية بما في ذلك الضبابية السياسية الناجمة عن الرسوم الجمركية والتفكك الجيواقتصادي وتقلبات تدفقات رأس المال والصدمات المرتبطة بالمناخ ومخاطر الديون.
أضاف الوزراء أنهم ملتزمون بتعزيز التكامل المالي بالمنطقة للتخفيف من آثار التطورات العالمية والإقليمية.
تأثير التوترات على إمدادات الغاز
في سياق منفصل قال محللون ومتعاملون إن أكبر مستوردي غاز البترول المسال في آسيا ومن بينهم الهند والصين يعملون على تعويض الإمدادات المعطلة بشحنات من الأميركتين مما دفع علاوات الأسعار الفورية إلى مستويات قياسية مرتفعة.
أوضح المحللون أن صادرات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط تراجعت وهو أكبر مورد لآسيا للوقود المستخدم في الطهي والمواد الأولية لمصانع البتروكيماويات.
بين المحللون أن صدمة المعروض تضغط على هوامش أرباح منتجي البتروكيماويات الآسيويين مما يجبرهم على خفض الإنتاج ويزيد التكاليف على ملايين الأسر الآسيوية.
ارتفاع أسعار البيع الرسمية
كشفت بيانات لشركة "كبلر" للتحليلات أن صادرات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط انخفضت 73 في المائة لتصل إلى 419 ألف برميل يومياً في مارس مقارنة بالشهر السابق.
أفادت وكالة "أرغوس" للتسعير أن أزمة المعروض أدت إلى ارتفاع علاوات الشراء الفوري للبروبان والبيوتان في أبريل من الخليج إلى مستويات قياسية بلغت 250 دولاراً للطن مقارنة بمقايضات أسعار العقود السعودية في 30 مارس.
أظهرت البيانات أن "أرامكو السعودية" رفعت أسعار البيع الرسمية لشهر أبريل بشكل حاد وسط أزمة المعروض وزاد سعر البروبان لشهر أبريل 205 دولارات للطن ليصل إلى 750 دولاراً في حين ارتفع سعر البيوتان 260 دولاراً للطن ليصل إلى 800 دولار.
تنويع مصادر التوريد
قال فاسوديف بالاغوبال رئيس قسم تجارة البتروكيماويات على مستوى العالم في منصة الخدمات المالية "ماريكس" إن الدول المستوردة الرئيسية مثل الهند تعمل على تنويع سياسات التوريد الخاصة بها بشكل نشط وزيادة المشتريات من الولايات المتحدة والنرويج وكندا ومناطق أخرى إلى جانب الإمدادات المتبقية من دول الخليج.
أظهرت بيانات أولية من "كبلر" أنه من المتوقع أن ترتفع صادرات غاز البترول المسال الأميركية إلى مستوى قياسي يبلغ 2.7 مليون برميل يومياً في أبريل مع توجيه نحو 1.8 مليون برميل يومياً إلى آسيا بزيادة 14 في المائة عن مارس وذلك لتغطية النقص في القارة.
توضح بيانات "أرغوس" أن هذا الارتفاع في الصادرات الأميركية لآسيا أدى لزيادة الرسوم في محطات ساحل الخليج الأميركي لشحن البروبان والبيوتان إلى مستوى قياسي بلغ 273.525 دولار و240.09 دولار للطن على الترتيب في 19 مارس.
تراجع الطلب بسبب نقص الإمدادات
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة كان لديها 48.4 مليون برميل من البروبان الجاهز للبيع في 27 مارس.
قال متعاملون إن النقل من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا يستغرق أكثر من 30 يوماً وهي مدة أطول بكثير من رحلة الإمدادات من الشرق الأوسط التي تستغرق أسبوعين مما يزيد من الضغوط على الإمدادات وسط حالة من الضبابية بشأن موعد سماح ايران بإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي في إطار اتفاق وقف إطلاق نار هش.
كشفت بيانات "كبلر" أن الشرق الأوسط صدر العام الماضي نحو 48 في المائة من إجمالي واردات آسيا من غاز البترول المسال بمعدل 1.54 مليون برميل يومياً في حين أرسلت الولايات المتحدة نحو 39 في المائة أو 1.26 مليون برميل يومياً.
أفاد محللون إن عدم كفاية إمدادات غاز البترول المسال أدى إلى تراجع الطلب في مارس وقدرت شركة الاستشارات "ريستاد إنرجي" انخفاض الطلب على غاز البترول المسال من محطات التكسير البخاري الإقليمية بنحو 135 ألف برميل يومياً في مارس مقارنة بمستويات فبراير مع توقع انخفاض إضافي قدره 35 ألف برميل يومياً في أبريل و11 ألف برميل يومياً في مايو.
أوضح مانيش سيغوال المحلل في "ريستاد" أنه بالنسبة لغاز الطهي انخفض الطلب في الهند بنحو 205 آلاف برميل يومياً في مارس وتتوقع "ريستاد" أن يتعافى الطلب الهندي على غاز البترول المسال اعتباراً من أبريل الحالي مع تقلص الخسائر بنحو 70 ألف برميل يومياً.







