حذر في بغداد وسط تهديدات الفصائل المسلحة

{title}
راصد الإخباري -

يسود هدوء حذر في بغداد اليوم، رغم تجدد التهديدات من قبل بعض الفصائل المسلحة، التي تطلق على نفسها اسم محور المقاومة، باستئناف عملياتها ضد إسرائيل، وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي عقب التوترات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

أفادت مصادر مطلعة بأن هذه التطورات تأتي في ظل استمرار الإجراءات الأمنية المشددة التي أثرت على سير العمل في العديد من المؤسسات الحيوية بالعراق.

أشارت المصادر إلى أن العاصمة بغداد شهدت خلال الساعات القليلة الماضية بعض التحركات التي تهدف إلى تخفيف حدة التوتر، بما في ذلك إعادة فتح بعض الطرق الرئيسية وتخفيف القيود المفروضة حول المنطقة الخضراء.

اجراءات لتهدئة الوضع في بغداد

بينت المصادر أنه تم استئناف العمل بشكل تدريجي في بعض المرافق التي تأثرت بالأحداث الأخيرة، مثل مطار بغداد الدولي وبعض منشآت النفط والغاز.

أكد شهود عيان أن طائرات يعتقد أنها تابعة للولايات المتحدة لا تزال تحلق في سماء بغداد ومدن أخرى، وسط تقارير عن استمرار عمليات المراقبة التي تقوم بها القوات الأميركية.

في المقابل، ألقت التهديدات الجديدة بظلالها على المشهد السياسي الداخلي، خاصة مع إصرار البرلمان العراقي على عقد جلسة استثنائية يوم السبت المقبل لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتكليف رئيس للوزراء، وذلك في ظل استمرار الخلافات العميقة بين القوى السياسية.

التهديدات تلقي بظلالها على السياسة

أوضحت مصادر سياسية أن أطرافا عدة كانت تعتقد أن استمرار التوتر الإقليمي قد يكون مبررا لتأجيل الاستحقاقات الدستورية.

أكدت مصادر أمنية أنه على الرغم من انتهاء المهلة التي حددتها بعض الفصائل لاستئناف استهداف المصالح الأميركية، لم تسجل حتى الآن أي هجمات جديدة على السفارة الأميركية في بغداد.

أفادت المصادر بأن الضربات التي كانت تستهدف مواقع تستخدمها القوات الأميركية، بما في ذلك موقع للدعم اللوجيستي بالقرب من مطار بغداد الدولي، قد توقفت أيضا.

تصعيد اللهجة من الفصائل المسلحة

توعد أكرم الكعبي، الأمين العام لحركة النجباء، بعودة ما أسماه جبهة المقاومة إلى العمل ضد إسرائيل، وذلك على خلفية القصف الإسرائيلي الذي استهدف لبنان.

أضاف الكعبي في بيان أن جبهة المقاومة ستعود لتؤدب إسرائيل بقوة، معتبرا أن التطورات الأخيرة تستدعي ردا منسقا.

دعا أبو آلاء الولائي، أمين كتائب سيد الشهداء، قيادة محور المقاومة الإسلامية إلى تنفيذ رد عسكري على إسرائيل، مؤكدا أن المعركة ستبقى مفتوحة ليس فقط ضد إسرائيل، بل أيضا ضد الدول التي تمضي في مسار التطبيع معها.

العراق بين التوترات الداخلية والخارجية

تعكس هذه التصريحات حجم التحديات التي يواجهها العراق بين الضغوط الداخلية والتوترات الإقليمية، خاصة مع سعي الحكومة إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق البلاد إلى صراع أوسع.

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن القوات الأمنية ألقت القبض على المتورطين في الهجوم بطائرة مسيرة استهدفت موقعا قرب أربيل، وأسفر عن مقتل ضابط فرنسي.

أكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أن السوداني شدد خلال الاتصال على أهمية العمل على إدامة وقف إطلاق النار بما يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن عملية الاعتقال تؤكد التزام الدولة بتعزيز قوة إنفاذ القانون في كل أرجاء العراق.

السوداني يؤكد القبض على منفذي هجوم أربيل

كما تناول الاتصال تطورات الوضع الإقليمي، ولا سيما تداعيات الهجمات التي تعرض لها لبنان، وضرورة حماية المدنيين ومنع اتساع رقعة التصعيد.

طالبت قوى وفعاليات مختلفة، بينها أطراف في إقليم كردستان، الحكومة الاتحادية بالمضي قدما في كشف الجهات التي تقف وراء الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت مدنا ومواقع مدنية في الإقليم خلال الأشهر الماضية، وأودت بحياة مدنيين.

ترى هذه الأطراف أن حصر الإعلان الرسمي بحادثة مقتل الضابط الفرنسي لا يكفي، ما لم يترافق مع نتائج واضحة بشأن الهجمات الأخرى التي طالت السكان والمنشآت المدنية، في إطار تأكيد مبدأ سيادة القانون ومحاسبة جميع المتورطين.

مطالبات بكشف ملابسات هجمات كردستان

بحث رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، مع الفريق أول كيفن لامبرت، القائد العام لقوات التحالف في العراق وسوريا، آخر التطورات الأمنية في المنطقة.

أكد الجانبان خلال اللقاء أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين قوات البيشمركة والجيش العراقي وقوات الأمن وقوات التحالف، للحفاظ على الاستقرار وتجاوز التحديات.

أعلنت السفارة الأميركية في بغداد عن مكافأة قدرها 3 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الجهات التي تقوم باستهدافها.

مكافأة أميركية مقابل معلومات عن مهاجمي السفارة

ذكرت السفارة في بيان أنها تطلب المساعدة على وقف الهجمات الإرهابية ضد سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد أو أي مكان آخر.

أضافت السفارة أنه إذا كان لدى أي شخص معلومات عن الميليشيات الإرهابية المتحالفة مع إيران أو عن الأفراد المسؤولين عن هذه الهجمات، يمكنه إرسالها إليهم.