صادرات النفط الامريكية تسجل ارقاما قياسية وسط سباق عالمي على الطاقة
تشهد الاسواق العالمية تحولا كبيرا في تدفقات الطاقة. واظهرت التوقعات ان صادرات النفط الخام الامريكية ستسجل مستويات قياسية في شهر ابريل الجاري. وذلك وفقا لصحيفة فاينانشال تايمز.
يعود هذا الارتفاع الى سعي المستهلكين في اسيا لتامين بدائل سريعة عن النفط القادم من الشرق الاوسط بسبب الحرب المستمرة مع ايران.
وبحسب تقديرات مجموعة ابحاث الطاقة كبلر. فمن المتوقع ان تقفز الصادرات الامريكية بنسبة تقترب من الثلث لتصل الى 5.2 مليون برميل يوميا هذا الشهر. مقارنة ب 3.9 مليون برميل في مارس.
الطلب الاسيوي يقفز على النفط الامريكي
ومن الملاحظ ان الطلب الاسيوي وحده سيشهد زيادة بنسبة 82 في المائة ليصل الى 2.5 مليون برميل يوميا.
وكشفت البيانات عن وجود اسطول ضخم مكون من 68 ناقلة فارغة في طريقها حاليا الى الولايات المتحدة للتحميل. وهو رقم يتجاوز بكثير المتوسط المعتاد في العام الماضي الذي كان يبلغ 27 ناقلة فقط. ووصف مات سميث المحلل في كبلر هذا المشهد قائلا هناك اسطول هائل من الناقلات يتجه نحونا.
وبينما يعزز هذا الارتفاع دور الولايات المتحدة كمورد عالمي مرن. الا انه يضع ادارة الرئيس دونالد ترمب في موقف سياسي واقتصادي صعب. فالمنافسة الاسيوية الشديدة على النفط الامريكي ترفع الاسعار المحلية. مما يزيد من مخاوف التضخم.
مخاوف التضخم وارتفاع اسعار الطاقة
وقفزت اسعار البنزين فوق 4 دولارات للغالون. بينما يقترب الديزل من مستوى قياسي عند 5.81 دولار.
ويواجه ترمب ضغوطا كبيرة للوفاء بوعده بخفض اسعار الطاقة الى النصف. في حين اظهر استطلاع لمركز بيو ان 70 في المائة من الامريكيين قلقون من تبعات الحرب على تكلفة المعيشة.
واعلنت الادارة سحب 170 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لتهدئة الاسواق. لكن المحللين يحذرون من ان هذه الخطوة قد تاتي بنتائج عكسية. اذ تجعل النفط الامريكي اكثر جاذبية للمشترين الاجانب الباحثين عن صفقات ارخص.
الاحتياطي الاستراتيجي الامريكي
واشار محللون في ريستاد الى ان زيادة الواردات الامريكية من فنزويلا التي سيطرت الولايات المتحدة فعليا على قطاعها النفطي مؤخرا تدعم زيادة الصادرات الامريكية من خام غرب تكساس. ونظرا لان المصافي الامريكية مجهزة للتعامل مع النفط الثقيل الفنزويلي والكندي. فان ذلك يسمح بتصدير كميات اكبر من النفط الصخري المحلي الخفيف الى الخارج.
تبقى اسيا هي الاكثر تضررا في هذه الازمة. حيث ان 80 في المائة من المنتجات النفطية التي كانت تمر عبر مضيق هرمز مخصصة للصين وجيرانها. ورغم امال الهدنة لمدة اسبوعين. الا ان اعلان ايران اغلاق المضيق مجددا يوم الاربعاء ردا على الهجمات الاسرائيلية في لبنان اعاد التوتر الى ذروته.
وامام هذه الضغوط. بدا بعض السياسيين الديمقراطيين بالمطالبة بحظر تصدير النفط الامريكي لحماية المستهلك المحلي. حيث يعتزم النائب براد شيرمان تقديم مشروع قانون منع تصدير النفط اثناء حرب ايران. ورغم استبعاد الادارة الحالية لهذه الخطوة لما لها من عواقب وخيمة على قطاع التكرير. الا ان المحللين يحذرون من ان البيت الابيض قد يغير رايه اذا وصلت الاسعار الى 6 دولارات للغالون مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.







