عتاب الاغوار الجنوبية على دولة حسٓان نقلها العشوش
راصد الإخباري -
وجه النائب السابق جميل العشوش، من الأغوار الجنوبية، نقدًا لاذعًا وعتابًا شديد اللهجة إلى دولة رئيس الوزراء جعفر حسان، وذلك في بيانٍ صحفي حمل عنوانًا فرعيًا اختاره العشوش بنفسه: "أن تهميش حاجات الشعب: عندما يصبح 'الأصيل' في الهامش".
وخرج العشوش عن صمته الذي لازمه الفترة الماضية، موجهاً خطابه إلى رئيس الوزراء بالقول: "دولة رئيس الوزراء الأكرم، نعلمكم أنه من المؤسف تجاهل الأدبيات السياسية التي تؤكد أن الشعب -في النظريات السياسية- هو مصدر السلطات وغاية التنمية، إلا أن الواقع الذي لمسناه اليوم أثناء زيارة شركة البوتاس العربية والمؤسسة العسكرية دون مشاركة وجهاء وممثلين من المجتمع المحلي، يكشف عن فجوة متزايدة بين تطلعات الناس وصناع القرار".
وأضاف العشوش في بيانه: "وليعلَم المسؤول أن هذا التهميش ليس مجرد إهمال عابر، بل هو عملية إقصاء ممنهجة تؤدي إلى تآكل السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي. إن تهميش حاجات الشعب هو تعطيل لمحرك الدولة الأساسي، ولا يمكن تحقيق استقرار حقيقي أو تنمية مستدامة ما لم يعد المواطن هو المركز والهدف".
وتوجه النائب السابق بأسئلة حارقة إلى رئيس الوزراء عبر "العالم الافتراضي"، معتبرًا أنه كان من المفترض عقد اجتماع مباشر للوقوف على هذه القضايا، خاصة في ظل الحرب الإقليمية والحدود المباشرة مع إسرائيل. وسأل العشوش: "هل من خطة لدى الحكومة لإعطاء مادة اليود لسكان المنطقة في حال تم تسريب إشعاعات نووية لا قدر الله، كوننا على خط الجبهة والأقرب جغرافيًا للمفاعل ديمونة ومصنع البتروكيماويات الذي تم تفجيره بالكامل؟".
وتابع بسؤاله الثاني: "هل مستشفى الصافي الحكومي (الذي يعد تحويليًا) جاهز لوجستيًا في حال تعرضنا لتبعات الحرب الدائرة لا قدر الله؟"، وسأل ثالثًا: "هل الاستماع لهموم المزارعين من أرض الميدان يأخذ من وقتك الشيء الكثير؟"، ورابعًا: "هل البحث عن مشاريع تستوعب ولو جزءًا بسيطًا من البطالة لا يستحق النقاش، أم أن اللجوء إلى 'الهامش الاحتجاجي' الذي قد يؤدي في النهاية إلى انفجارات اجتماعية كبرى، مطلب تفرضه ظروف الفقر المدقع لعموم الناس في بلدي؟".
واختتم العشوش بيانه برسالة تحذيرية، قال فيها: "إن استمرار تهميش فئات معينة من المجتمع ليس مجرد غياب للعدالة، بل هو هدر لطاقات بشرية كان بإمكانها تغيير وجه المستقبل. إننا مدعوون اليوم لإعادة النظر في هذه السياسات الإقصائية، ليس من باب الشفقة، بل من منطلق المصلحة الجماعية؛ فالمجتمعات التي تُبنى على قواعد الإدماج وتكافؤ الفرص هي الأقدر على الابتكار والصمود أمام الأزمات. إن تحويل 'الهامش' إلى 'قلب' العملية التنموية هو الاستثمار الأذكى لضمان استقرار اجتماعي مستدام واقتصاد قوي يستوعب الجميع دون استثناء".







